تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مقام الإمام المهدي ( ع ) في وادي السلام — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
كنفي حين تعييني المذاهب ، وتضيق عليّ الأرض بما رحبت ، اللهمّ خلقتني وكنت غنيا عن خلقي . ولولا نصرك إيّاي لكنت من المغلوبين ، يا منشّر الرحمة من مواضعها ، ومخرج البركات من معادنها ، ويا من خصّ نفسه بشموخ الرّفعة ، فأولياؤه بعزّه يتعزّزون ، يا من وضعت له الملوك نير المذلّة على أعناقها ، فهم من سطوته خائفون ، أسألك باسمك الذي فطرت به خلقك فكل لك مذعنون ، أسألك أن تصلّي على محمّد وآل محمّد ، وأن تنجز لي أمري ، وتعجّل لي في الفرج وتكفيني وتعافيني وتقضي حوائجي الساعة ، الساعة ، الليلة ، الليلة ، إنّك على كلّ شيء قدير ) » . « 1 » أقول : من المعلوم ، أن المقام الذي نحن بصدد البحث عن تأريخه يقع في وادي السلام ، فمن المحتمل أن عبور القائم عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ، المشار إليه سالفا ، وقراءته الدعاء السالف الذكر إذا ظهر عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ، في وادي السلام - على قول أمير المؤمنين عليه السّلام - يكون من هذا المقام الشريف الذي هو موضع منبر القائم ، لما سيأتي من البحث في أن هذا المقام هو بعينه موضع منبره عليه السّلام . كما أن الشيخ محمّد بن جرير الطبري ( الشيعي ) أورد في كتابه ( دلائل الإمامة : 457 ) ، حديثا هو كالتتمة لهذا الحديث ، فأحببت إيراده هنا لما فيه من تفصيل لدخول الإمام القائم عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف إلى النجف ،
هامش
( 1 ) أنظر دلائل الإمامة : 458 ، أورده الطبري باختلاف يسير وبسند ينتهي إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ؛ وكذلك العدد القوية : 75 ؛ وكذلك بحار الأنوار 52 : 391 ؛ وكذلك الصحيفة المهدية : 334 .
تاريخ مقام الإمام المهدي ( ع ) في وادي السلام — صفحة 19 | أحمد علي مجيد الحلي