تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مقام الإمام المهدي ( ع ) في وادي السلام — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
الغرّاء مليّا ، متناسين كلّ فتنة دهماء ، وصمّاء ظلماء كحندس الليل ، طالما سرت على شيعته الكرام ، آه ثم آه ، حتّى متى وإلى متى يا وادي السلام ؟ فمتى يرانا ونراه عليه آلاف التحيّة والثناء ؟ قد قدّم آل محمّد صلّى اللّه عليه واله الكثير من الأحاديث التي يحفل بها وادي السلام ، وتجعله يفتخر على الكثير ممن سواه ، فمن مخاطبة أمير المؤمنين عليه السّلام لأرضه ، وذلك بقوله : « ما أحسن منظرك وأطيب قعرك ، اللهم اجعل قبري بها » ، « 1 » إلى إسقاط العذاب لمن يدفن فيه . وجعلوا عليهم السّلام لذلك الوادي تحفة وأيّ تحفة ، فقد أشاروا إليها عليهم السّلام مسبقا قبل أن يولد المولى الأغر الإمام الثاني عشر عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف وقبل ظهوره المبارك ، وهي تنويههم بمكان موضع منبر القائم من وادي السلام ، ومروره عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف فيه ، وأوّل من أشار إلى ذلك هو أمير المؤمنين عليه السّلام في أثناء خلافته في أخريات سني عمره الشريف في الكوفة والتي دخلها في ( 12 ) رجب من سنة ( 36 ه ) وتوفي فيها في ( 21 ) شهر رمضان المبارك من سنة ( 40 ه ) ، على ما ذكر في هذه الرواية : روي عن عليّ عليه السّلام أنه قال : « كأنّي بالقائم قد عبر من وادي السلام إلى مسيل السهلة ، « 2 » على فرس محجل ، له شمراخ « 3 » يزهر ، يدعو ويقول في دعائه : ( لا إله إلّا أنت حقا حقا ، لا إله إلا اللّه إيمانا وصدقا ، لا إله إلا اللّه تعبّدا ورقّا ، اللهم معزّ كلّ مؤمن وحيد ، ومذلّ كلّ جبّار عنيد ، أنت
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 42 : 217 . ( 2 ) السهلة : في أرض الكوفة معروفة وسميت بالسهلة لانبساط أرضها والأراضي المجاورة لها . ( 3 ) شمراخ : غرّة الفرس إذا دقت وسالت وجللت الغيشوم .
تاريخ مقام الإمام المهدي ( ع ) في وادي السلام — صفحة 18 | أحمد علي مجيد الحلي