تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مقام الإمام المهدي ( ع ) في وادي السلام — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
وادي السلام ، ذاك الاسم على المسمّى ، ذاك الأمان من العذاب ، وأيّ عذاب ؟ ففيه يجتمع اثنان هما السلام والأمان ، سلام في الحياة ، وسلام في الممات ، وأمان لمن سكنه حيّا ولمن دفن فيه ميّتا ، ففي أخبار آل محمّد صلّى اللّه عليه واله أنه تتوافد إليه الأرواح المؤمنة ، من الشرق ومن الغرب ، ويجتمعون فيه حلقا حلقا قعودا يتحدّثون ، « 1 » هذا لما بعد الموت ، وأمّا الآن فمع دقّات الساعة ومع حركة أميال الزمن ، تنتظر أرض النجف وأهلها ذاك الرجل الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا ، وهو الذي يتّخذ أرضها عاصمة له ، فيجتمع المؤمنون فيها حينئذ من كلّ حدب وصوب ، من شرق الأرض وغربها ، « 2 » فيردد الأحياء فيها ، وكذا يردد الأموات هتافا عاليا ، وصراخا يسمع الكونين والثّقلين - سلام على أهل السلام - عند طلعته البهية ، فينصب المنبر في موضعه ، وهو الموضع الذي طالما أشار إليه جدّه الإمام جعفر الصادق عليه السّلام في بعض زياراته لأرض الغري ، فنستمع منه سويّا ، ونرتوي من طلعته
هامش
( 1 ) ذكر الكليني في كتابه ( الكافي ) 3 : 243 ، ما نصه : عن مروان بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : إن أخي ببغداد وأخاف أن يموت بها ، فقال : « ما تبالي حيثما مات ، إما إنه لا يبقى مؤمن في شرق الأرض وغربها ، إلّا حشر اللّه روحه إلى وادي السلام » ، قلت له : وأين وادي السلام ؟ قال : « ظهر الكوفة ، أما إني كأني بهم حلق حلق قعود يتحدثون » . ( 2 ) عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال : « إذا دخل القائم الكوفة ، لم يبق مؤمن إلا وهو بها يجيء إليها » . ( غيبة الطوسي : 455 ) .
تاريخ مقام الإمام المهدي ( ع ) في وادي السلام — صفحة 17 | أحمد علي مجيد الحلي