تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
من الأنبياء والأوصياء ، كما يحكيه اللّه تعالى عن مؤمن آل فرعون إذ يقول :
وَقالَ الَّذِي آمَنَ يا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشادِ
« 1 » . . . وأما قوله تعالى خطابا للنبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) وهو إمام :
إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ
« 2 » وغيرها من الآيات فهي مسوقة لبيان الأصالة والتبع كما في آيات التوفي وعلم الغيب ونحو ذلك مما سبقت لبيان أن اللّه سبحانه هو المالك لها بالذات والحقيقة ، وغيره يملكها بتمليك اللّه ملكا تبعيا أو عرضيا ويكون سببا لها بإذن اللّه ، قال تعالى :
وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا
« 3 » ، وفي الأحاديث إشارة إلى ذلك وأن الهداية إلى الحق شأن النبي وأهل بيته - صلوات اللّه عليهم أجمعين . انتهى قول العلّامة الطباطبائي ( رحمه اللّه ) في تفسير الآية ملخصا وقد عرض الأقوال الأخرى الواردة في تفسير الآية وبيّن عدم انسجامها مع منطوق الآية نفسها « 4 » . والمتحصّل من التدبر فيها هو حصر الهداية إلى الحق بمعنى الايصال إلى صريحه باللّه تبارك وتعالى بالأصالة وبالتبع بمن كان مهديا بنفسه من قبل اللّه تبارك وتعالى إذ يتحلّى بدرجة عالية من الاستعداد الذاتي لتلقي المنح الخاصة بالهداية من اللّه تبارك وتعالى سواء عن طريق الوحي إذا كان نبيّا أو عن طريق الإلهام الإلهي الخاص إذا لم يكن نبيّا ؛ وكذلك للحصول على « أمر اللّه » للقيام بمهمة الهداية اليه عزّ وجلّ ، ومراجعة الآيات التي تتحدث عن « أمر اللّه » تقودنا - وبوضوح - إلى معرفة أنه يشمل الولاية التكوينية والتصرّف الخاص إذ لا تجد آية في القرآن الكريم تذكر « أمر اللّه » دون أن يقتصر معناه على ولايته التكوينية أو يشملها إلى جانب الولاية التشريعية « فالإمام هاد يهدي بأمر
هامش
( 1 ) المؤمن ( 40 ) : 38 . ( 2 ) القصص ( 28 ) : 56 . ( 3 ) الأنبياء ( 21 ) : 73 . ( 4 ) تفسير الميزان : 10 / 56 - 61 .
أعلام الهداية — صفحة 73 | المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف