تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
مصاديق محسوسة يعرفها . ومنها : أن التعصب المذهبي والرغبة في الفوز بافتخار الانتماء لصاحب هذا الدور التاريخي المهم دفعت اتباع كل دين إلى تأويل تلك البشارات أو خلطها بالبشارات الواردة بشأن نبي أو وصي معين غير المصلح العالمي أو تحريفها لتطبيقها على الأقرب من المواصفات التي تذكرها من زعمائهم ورموزهم الدينية . فالاختلاف ناشئ من سوء تفسير وتطبيق البشارات السماوية وليس من نصوص البشارات نفسها . 4 - إن سبيل حل الاختلاف هو تمييز البشارات الواردة بشأن المصلح العالمي عن غيرها المرتبطة بغيره من الأنبياء والأوصياء ( عليهم السّلام ) ، ثم تحديد الصورة التي ترسمها بنفسها للمصلح العالمي بعيدا عن التأثر بالمصاديق المفترضة سلفا . ثم عرض المصاديق عليها لمعرفة هويته الحقيقية استنادا إلى الواقع التاريخي القابل للإثبات وبعيدا عن حصر هذه المصاديق المفترضة برموز دين معين ، بل عرض كل مصداق مرشح من قبل أي دين أو مذهب على الصورة التي ترسمها نصوص البشارات بصورة تجريدية . 5 - إن تلك البشارات السماوية تهدي - بناء على هذا المنهج العلمي - إلى معرفة حقيقية هي أن المصلح العالمي الذي بشرت به هو الإمام الثاني عشر من عترة خاتم الأنبياء - صلوات اللّه عليه وآله - وهو صاحب الغيبة التي يضطر إليها بسبب تربّص الظلمة به لتصفيته ، أي إنها تهدي إلى المهدي الإمامي الذي يقول به مذهب أهل البيت ( عليهم السّلام ) ، وقد صرحت تلك البشارات بالهداية اليه من خلال ذكر صفات لا تنطبق على غيره ، ومن خلال ذكر خصائص فيه امتاز بها واشتهرت عنه كما لاحظنا . 6 - ان الاستناد إلى هذه البشارات في إثبات صحة عقيدة
أعلام الهداية — صفحة 49 | المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف