الوصايا التربوية وتوضيح غوامض المعارف الإلهية أو التنبيه إلى الأحكام الشرعية الصحيحة وغير ذلك من مهام الإمام في كل عصر .
ترسيخ الايمان بوجوده
وتحققت من هذه اللقاءات إضافة لذلك ثمار مهمة تتمحور حول ترسيخ الإيمان بوجوده ( عليه السّلام ) وإزالة التشكيكات المثارة تجاه ذلك في كل عصر بما يعزز مسيرة المؤمنين في التمهيد لظهوره ( عليه السّلام ) ، خاصة وأن معظم هذه المقابلات تقترن عادة بصدور ما لا يمكن صدوره عن غير الإمام ( عليه السّلام ) من ايضاحات علمية دقيقة أو كرامات إعجازية تقطع أي مجال للشك في هويته - عجل اللّه فرجه - وهي في معظم الأحوال تكون بمبادرة من الإمام نفسه وبصورة لا يتوقعها الفائز بلقياه ( عليه السّلام ) ، وبعد مدة - قد تطول أحيانا - من صدق المؤمن في طلب مقابلته والإخلاص للّه في القيام بالأعمال الصالحة بهدف الفوز بذلك ، كما أنها عادة ما تكون بالمقدار اللازم لقضاء حاجة المؤمن الطالب لها أو تحقيق الإمام للغاية المرجوة منها وغالبا ما ينتبه المؤمن إلى أنّ من التقاه هو الإمام المهدي ( عليه السّلام ) بعد انتهاء المقابلة ، وكل ذلك حفظا لمبدأ الاستتار في هذه الفترة .
حضور موسم الحج
وتصرح الأحاديث الشريفة بأن من سيرته ( عليه السّلام ) في غيبته حضور موسم الحج في كل عام ، وواضح ما في حضور هذا الموسم السنوي المهم من فرصة مناسبة للالتقاء بالمؤمنين من أنحاء أقطار العالم وإيصال التوجيهات إليهم ولو من دون التعريف بنفسه بصراحة والتعرف على أحوالهم عن قرب دون الحاجة إلى أساليب إعجازية .