قال : « فإن فيهم لاوي بن ارحيا » . قال : أعرفه يا رسول اللّه ، وهو الذي غاب عن بني إسرائيل سنين ثم عاد فأظهر شريعته بعد دراستها وقاتل مع فريطيا الملك حتى قتله .
وقال ( عليه السّلام ) : « كائن في أمتي ما كان من بني إسرائيل حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة ، وان الثاني عشر من ولدي يغيب حتى لا يرى ، ويأتي على أمتي زمن لا يبقى من الإسلام إلا اسمه ولا من القرآن إلا رسمه ، فحينئذ يأذن اللّه له بالخروج فيظهر الإسلام ويجدد الدين » . ثم قال ( عليه السّلام ) : طوبى لمن أحبهم وطوبى لمن تمسك بهم ، والويل لمبغضهم » « 1 » .
وروي عنه ( صلّى اللّه عليه وآله ) أنه قال : « من أنكر القائم من ولدي في غيبته مات ميتة جاهلية » « 2 » .
وقال ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « والذي بعثني بالحق بشيرا ليغيبن القائم من ولدي بعهد معهود إليه مني حتى يقول الناس ما للّه في آل محمد من حاجة ، ويشك آخرون في ولادته ، فمن أدرك زمانه فليتمسك بدينه ولا يجعل للشيطان إليه سبيلا بشكه فيزيله عن ملتي ويخرجه من ديني . . . » « 3 » .
وقال ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « . . . وجعل من صلب الحسين أئمة ليوصون بأمري ويحفظون وصيتي ، التاسع منهم قائم أهل بيتي ومهدي أمتي ، أشبه الناس بي في شمائله وأقواله وأفعاله ، ليظهر بعد غيبة طويلة وحيرة مضلّة ، فيعلن أمر اللّه ويظهر دين الحق . . . » « 4 » .
وقال ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « لا بد للغلام من غيبة » فقيل له : ولم يا رسول اللّه ؟ قال :
هامش
( 1 ) فرائد السمطين : 2 / 132 .
( 2 ) كمال الدين : 413 ، كفاية الأثر : 66 ، والأحاديث النبوية بهذا المعنى كثيرة راجعها في معجم أحاديث الإمام المهدي ( عليه السّلام ) القسم الخاص بأحاديث النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) : 1 / 256 - 267 .
( 3 ) كمال الدين : 51 ، إثبات الهداة : 3 / 459 .
( 4 ) كفاية الأثر : 10 .