تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
فقلت : يا مولاتي هل كان للحسن ( عليه السّلام ) ولد ؟ فتبسّمت ثم قالت : إذا لم يكن للحسن ( عليه السّلام ) عقب فمن الحجة من بعده ؟ وقد أخبرتك أنه لا إمامة لأخوين بعد الحسن والحسين ( عليهما السّلام ) . فقلت : يا سيدتي حدّثيني بولادة مولاي وغيبته ( عليه السّلام ) . وفي هذا النصّ تشير حكيمة إلى أن نرجس قد كانت جارية لها ، وأنّ الإمام الحسن العسكري ( عليه السّلام ) في زمن حياة أبيه الهادي ( عليه السّلام ) يصرّح لعمّته بأنّ اللّه سيخرج منها ولدا كريما على اللّه عزّ وجلّ فيملأ به الأرض قسطا وعدلا بعد ما تملأ ظلما وجورا . وهنا تبادر حكيمة فتستأذن الإمام الهادي ( عليه السّلام ) لتهب هذه الجارية إلى ابنه الحسن العسكري ( عليه السّلام ) . وهنا تقول حكيمة : فلبست ثيابي وأتيت منزل أبي الحسن ( عليه السّلام ) وجلست . فبدأني ( عليه السّلام ) وقال : يا حكيمة إبعثي نرجس إلى ابني أبي محمد . قالت : فقلت : يا سيدي على هذا قصدتك على أن استأذنك في ذلك . فقال لي : يا مباركة إن اللّه تبارك وتعالى أحبّ أن يشركك في الأجر ويجعل لك في الخير نصيبا . قالت حكيمة : فلم ألبث أن رجعت إلى منزلي وزيّنتها ووهبتها لأبي محمد ( عليه السّلام ) وجمعت بينه وبينها في منزلي فأقام عندي أيّاما ثم مضى إلى والده ( عليه السّلام ) ووجّهت بها معه « 1 » . والمشتركات بين الخبرين أمور عديدة ولا مانع من أن تكون هذه الرواية قد أهملت كثيرا من التفاصيل التي جاءت في الرواية الأولى . وهناك روايات أخرى كلها تصرّح بوجود دور مهم لحكيمة عمّة الإمام الحسن ( عليه السّلام ) في ولادة الإمام المهدي المنتظر ( عليه السّلام ) .
هامش
( 1 ) كمال الدين : 2 / 426 ، وعنه في بحار الأنوار : 51 / 11 .