تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا . قالت : ممّن ؟ قال : ممّن خطبك رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) له ليلة كذا في شهر كذا من سنة كذا بالرومية . قالت : من المسيح ووصيه ؟ قال لها : ممّن زوجك المسيح ( عليه السّلام ) ووصيه ؟ قالت : من ابنك أبي محمد ( عليه السّلام ) ؟ فقال : هل تعرفينه ؟ قالت : وهل خلت ليلة لم يرني فيها منذ الليلة التي أسلمت على يد سيّدة النساء صلوات اللّه عليها ؟ قال : فقال مولانا : يا كافور ادع أختي حكيمة ، فلمّا دخلت قال لها : ها هية . فاعتنقتها طويلا وسرّت بها كثيرا ، فقال لها أبو الحسن ( عليه السّلام ) : يا بنت رسول اللّه خذيها إلى منزلك وعلّميها الفرائض والسنن فإنّها زوجة أبي محمد وامّ القائم « 1 » . وروى الصدوق بسنده عن محمد بن عبد اللّه الطهري أنه قال : قصدت حكيمة بنت محمد ( عليه السّلام ) بعد مضي أبي محمّد ( عليه السّلام ) أسألها عن الحجة وما قد اختلف في الناس من الحيرة التي هم فيها ، فقالت لي : اجلس فجلست ثم قالت : يا محمّد إن اللّه تبارك وتعالى لا يخلي الأرض من حجة ناطقة أو صامتة ، ولم يجعلها في أخوين بعد الحسن والحسين ( عليهما السّلام ) . تفضيلا للحسن والحسين وتنزيها لهما أن يكون في الأرض عديلهما إلّا أن اللّه تبارك وتعالى خصّ ولد الحسين بالفضل على ولد الحسن ( عليه السّلام ) كما خصّ ولد هارون على ولد موسى ( عليه السّلام ) وإن كان موسى حجة على هارون والفضل لولده إلى يوم القيامة . ولا بد للأمة من حيرة يرتاب فيها المبطلون ويخلص فيها المحقّون كيلا يكون للخلق على اللّه حجة ، إن الحيرة لا بدّ واقعة بعد مضيّ أبي محمد الحسن ( عليه السّلام ) .
هامش
( 1 ) الغيبة ، للطوسي : 124 - 128 .
أعلام الهداية — صفحة 70 | المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف