دين اللّه منسلخون .
ثم قال سلمان : فاني أشهد أنه من كان عدوا لجبرئيل فإنه عدو لميكائيل وانهما جميعا عدوان لمن عاداهما مسالمان لمن سالمهما ، فأنزل اللّه تعالى عند ذلك موافقا لقول سلمان :
قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ
في مظاهرته لأولياء اللّه على أعداء اللّه ونزوله بفضائل علي ( عليه السّلام ) ولي اللّه من عند اللّه
فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ .
فان جبرئيل نزل هذا القرآن
عَلى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ
من سائر كتب اللّه
وَهُدىً
من الضلالة
وَبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ
بنبوة محمّد وولاية علي ( عليه السّلام ) ومن بعده من الأئمة [ الاثني عشر ] بأنهم أولياء اللّه حقا إذا ماتوا على موالاتهم لمحمد وعلي وآلهما الطيبين .
ثم قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) : يا سلمان ، ان اللّه صدق قيلك ووافق رأيك ، وأن جبرئيل عن اللّه تعالى يقول : يا محمّد ، سلمان والمقداد أخوان متصافيان في ودادك ووداد علي أخيك ووصيك وصفيك ، وهما في أصحابك كجبرئيل وميكائيل في الملائكة ، عدوان لمن أبغض أحدهما وليان لمن والى محمّدا وعليا عدوان لمن عادى محمدا وعليا وأولياءهما .
ولو أحب أهل الأرض سلمان والمقداد كما تحبهما ملائكة السماوات والحجب والكرسي والعرش لمحض ودادهما لمحمد وعلي وموالاتهما لأوليائهما ومعاداتهما لأعدائهما لما عذب اللّه أحدا منهم عذاب البتة « 1 » .
المختار من تراثه الفقهي ( عليه السّلام )
وردت عن الإمام الحسن العسكري ( عليه السّلام ) نصوص فقهية تتوزع على مختلف أبواب الفقه وهي تناهز ال 75 نصا كما أحصاها مسند الإمام الحسن العسكري ( عليه السّلام ) وإليك نماذج مختارة منها :
باب الطهارة :
1 - عن محمد بن الريان قال : كتبت إلى الرجل ( عليه السّلام ) هل يجري دم البقّ
هامش
( 1 ) مسند الإمام الحسن العسكري : 209 - 214 .