العقيدة في نفوس المسلمين ، ولتشكيكهم في مبادئ دينهم العظيم ، وقد أجاب الإمام ( عليه السّلام ) عن تلك الشبهات وفنّدها خير تفنيد ، وكان من بينها ما يلي :
1 - قال الراوي : « سألت أبا جعفر عن التوحيد فقلت : أتوهّم شيئا . فقال :
نعم ، غير معقول ولا محدود ، فما وقع وهمك عليه من شيء فهو خلافه ، لا يشبهه شيء ولا تدركه الأوهام ، كيف تدركه الأوهام وهو خلاف ما يعقل وخلاف ما يتصور في الأوهام ؟
إنّما يتوهم شيء غير معقول ولا محدود » « 1 » .
2 - وقال الراوي : « سئل أبو جعفر الثاني ( عليه السّلام ) : يجوز أن يقال للّه إنه شيء ؟ قال : نعم يخرجه من الحدّين ، حدّ التعطيل وحد التشبيه » « 2 » .
3 - قال الراوي : « سألت أبا جعفر محمد بن علي الثاني ( عليه السّلام ) : ما معنى الواحد ؟ فقال : المجتمع عليه بجميع الألسن بالوحدانية » « 3 » .
2 - تفسير القرآن الكريم وتأويله :
وردت عن الإمام الجواد ( عليه السّلام ) نصوص كثيرة في تفسير وتأويل بعض آيات القرآن الكريم .
فمنها ما ورد عنه ( عليه السّلام ) في تفسير الآيتين المباركتين :
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها
- إلى قوله تعالى -
وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ
« 4 » .
إذ قال ( عليه السّلام ) :
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ
بأن نرفع حكمها .
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 1 / 64 .
( 2 ) أصول الكافي : 1 / 64 .
( 3 ) التوحيد للصدوق : 82 .
( 4 ) البقرة ( 2 ) : 106 - 107 .