تعوّذه ! فقال : ويحك ! ليس هذا عوذة إنّما أغرّه بالعلم غرّا » « 1 » .
2 - وقد لا حظنا فيما سبق ما ورد من نصوص تأريخيّة تشهد بتكلمّه وهو في المهد إلى جانب نصوص أخرى تشير إلى أنه قد أوتي الحكم صبيّا « 2 » .
3 - وجاء أيضا عن الإمام محمّد الجواد أبي جعفر الثاني ( عليه السّلام ) ، أنه قال :
« قال أبو جعفر الباقر ( عليه السّلام ) : إن الأوصياء محدّثون يحدّثهم روح القدس ولا يرونه » « 3 » .
وروي أيضا انه جيء بأبي جعفر الجواد ( عليه السّلام ) إلى مسجد رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) بعد استشهاد أبيه ( عليه السّلام ) وهو طفل ، وجاء إلى المنبر ورقى منه درجة ، ثم نطق فقال : « انا محمد بن علي الرضا ، انا الجواد ، انا العالم بأنساب الناس في الاصلاب ، أنا أعلم بسرائركم وظواهركم ، وما أنتم صائرون اليه ، علم منحنا به من قبل خالق الخلق أجمعين ، وبعد فناء السماوات والأرضين ، ولولا تظاهر أهل الباطل ، ودولة أهل الضلال ، ووثوب أهل الشكّ ، لقلت قولا تعجّب منه الأوّلون والآخرون .
ثم وضع يده الشريفة على فيه ، وقال : يا محمد اصمت كما صمت آباؤك من قبل » « 4 » .
ومن هنا ينبغي أن نعرض بايجاز إلى بعض ما اثر عنه من العلوم :
1 - التوحيد :
أثيرت في عصر الإمام الجواد ( عليه السّلام ) كثير من الشكوك والأوهام حول قضايا التوحيد وقد أثارها من لا حريجة له في الدين من الحاقدين على الإسلام لزعزعة
هامش
( 1 ) اثبات الوصية : 210 .
( 2 ) راجع فقرتي ( أ ) و ( ب ) من هذا الفصل .
( 3 ) مستدرك عوالم العلوم : 23 / 159 .
( 4 ) مستدرك عوالم العلوم : 23 / 159 .