الإخوان ؟ فقال : الإخوان صنفان : إخوان الثقة ، وإخوان المكاشرة .
فأمّا إخوان الثقة فهم كالكفّ والجناح والأهل والمال ، فإذا كنت من أخيك على ثقة فابذل له مالك ويدك وصاف من صافه وعاد من عاداه واكتم سرّه وأعنه واظهر منه الحسن ، واعلم أيها السائل انهم اعزّ من الكبريت الأحمر .
وأما اخوان المكاشرة فإنك تصيب منهم لذتك ، فلا تقطعن ذلك منهم ، ولا تطلبن ما وراء ذلك من ضميرهم ، وابذل لهم ما بذلوا لك من طلاقة الوجه وحلاوة اللسان » « 1 » .
4 - روى ( عليه السّلام ) عن الإمام الصادق ( عليه السّلام ) لما سئل عن الزاهد في الدنيا ، قوله : « الذي يترك حلالها مخافة حسابه ، ويترك حرامها مخافة عقابه » « 2 » .
5 - وروى ( عليه السّلام ) عن الإمام الصادق ( عليه السّلام ) عندما قيل له صف لنا الموت ، قوله ( عليه السّلام ) : « للمؤمن كأطيب ريح يشمه فينعس لطيبه ، وينقطع التعب والألم كله عنه ، وللكافر كلسع الأفاعي ولدغ العقارب أو أشد » « 3 » .
6 - وقال ( عليه السّلام ) : مرض رجل من أصحاب الرضا ( عليه السّلام ) فعاده ، فقال : كيف تجدك ؟ قال : لقيت الموت بعدك . يريد به ما لقيه من شدة مرضه .
فقال ( عليه السّلام ) : كيف لقيته ؟ قال : شديدا أليما .
قال : ما لقيته إنما لقيت ما يبدؤك به ويعرفك بعض حاله ، انما الناس رجلان : مستريح بالموت ، ومستراح منه به ، فجدّد الايمان باللّه وبالولاية تكن مستريحا « 4 » .
هامش
( 1 ) حياة الإمام محمد الجواد : 81 ، عن وسائل الشيعة : 8 / 58 .
( 2 ) الإمام محمد بن علي الجواد ، عبد الزهراء عثمان محمد : 106 عن معاني الأخبار : 287 .
( 3 ) الإمام محمد بن علي الجواد ، عبد الزهراء عثمان محمد : 106 عن معاني الأخبار : 287 .
( 4 ) مستدرك عوالم العلوم : 23 / 286 .