3 - قال الراوي لأبي جعفر ( عليه السّلام ) : يا سيدي ان الناس ينكرون عليك حداثة سنك ، فقال : « وما ينكرون من ذلك قول اللّه عز وجل ، لقد قال اللّه عزّ وجلّ لنبيه ( صلّى اللّه عليه وآله ) :
قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي
« 1 » فو اللّه ما تبعه إلّا علي ( عليه السّلام ) وله تسع سنين وانا ابن تسع سنين » « 2 » .
ج - علمه :
لا بدّ للإمام من أن يكون واسع العلم والمعرفة ، فهو أعلم أهل زمانه ، وأدراهم بشؤون الشريعة وأحكام الدين مع الإحاطة بالنواحي السياسية والإدارية وغير ذلك مما يحتاج اليه الناس . وقد دلّ الإمام الجواد ( عليه السّلام ) بنفسه على ذلك ، إذ خاض - وهو في سنّة المبكّر - في مختلف العلوم ، وسأله العلماء والفقهاء عن أعقد المسائل الشرعية والعلمية فأجاب عنها بكل إحاطة ودقة مما أدى ذلك إلى انتشار مذهب أهل البيت ( عليهم السّلام ) وتزايد الاقبال عليه في ذلك العصر وذهب كثير من العلماء إلى القول بالإمامة « 3 » .
وقبل ان نشير إلى شيء من علمه ( عليه السّلام ) لا بد أن نشير إلى مصادر هذا العلم الربّاني الذي امتاز به أهل البيت ( عليهم السّلام ) .
1 - روى المسعودي عن عبد الرحمن بن محمد عن كلثم بن عمران أنه قال : قلت للرضا ( عليه السّلام ) : أنت تحبّ الصبيان فادع اللّه أن يرزقك ولدا . فقال : « إنّما ارزق ولدا واحدا وهو يرثني . فلما ولد أبو جعفر كان طول ليلته يناغيه في مهده ، فلمّا طال ذلك على عدّة ليال ، قلت : جعلت فداك قد ولد للناس أولاد قبل هذا فكل هذا
هامش
( 1 ) يوسف ( 12 ) : 108 .
( 2 ) أصول الكافي : 1 / 315 .
( 3 ) حياة الإمام الجواد : 66 .