ودنا الطبيب ليقطع له العرق ، فقام عليّ بن جعفر ( عليه السّلام ) فقال :
يا سيّدي ، يبدأ بي ليكون حدّة الحديد فيّ قبلك . . .
علاج حمّى الغب « 1 » والربع « 2 »
1 - عن الحسن بن شاذان ، قال : حدّثنا أبو جعفر ( عليه السّلام ) ، عن أبي الحسن ( عليه السّلام ) « وسئل عن حمّى الغبّ الغالبة .
فقال ( عليه السّلام ) : يؤخذ العسل والشونيز « 3 » ويلعق منه ثلاث لعقات فإنّها تنقلع . وهما المباركان قال اللّه تعالى في العسل :
يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ
« 4 » .
قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : في الحبّة السوداء شفاء من كلّ داء إلّا السام .
قيل يا رسول اللّه ، وما السام ؟ قال : الموت .
قال : وهذان لا يميلان إلى الحرارة والبرودة ، ولا إلى الطبائع ، إنّما هما شفاء حيث وقعا » « 5 » .
2 - عن الحسن بن شاذان ، قال : حدّثنا أبو جعفر ، عن أبي الحسن ( عليهما السّلام ) « 6 »
هامش
( 1 ) غبّت عليه الحمّى : أخذته يوما وتركته يوما .
( 2 ) حمّى الربع : هي الّتي تنوب كلّ رابع يوم .
( 3 ) الشينيز والشونيز والشونوز والشهنيز : الحبّة السوداء « القاموس المحيط : 2 / 179 » وقال ابن البيطار في الجامع لمفردات الأدوية والأغذية : 3 / 72 : الحبّة السوداء : وتسمّى أيضا بالشونيز . وهو نبات صغير دقيق العيدان ، طوله نحو شبرين أو أكثر ، وله ورق صغار ، وعلى طرفه رأس شبيهة بالخشخاش في شكله ، طويلة مجوفّة تحوي بزرا أسودا حريفا طيّب الرائحة
وفيه عن جالينوس أنّه يشفي الزكام إذا صيّر في خرقة وهو مقلوّ وشمّه الانسان . . .
( 4 ) النحل ( 16 ) : 69 .
( 5 ) رجال الكشي : 65 ، عنه الوسائل : 17 / 76 ح 15 ، والبحار : 62 / 100 ح 23 وص 227 ح 3 .
( 6 ) زاد في م « الثالث » وهو تصحيف بقرينة سند الحديث السابق وعدم رواية الجواد عن ولده ( عليهما السّلام ) ومكاتبة ابن شاذان لأبي الحسن الرضا ( عليه السّلام ) وعليه فلا تصحّ رواية ابن شاذان عن أبي الحسن الثالث بواسطة ، ويحتمل « الثالث » تصحيف « الثاني » انظر معجم رجال الحديث : 4 / 367 .