وغيرها ، ولها أوقات معيّنة أيضا ، وردت عن النبيّ والأئمة صلوات اللّه عليهم في الأحاديث الشريفة .
1 - جاء في المناقب لابن شهرآشوب : وفي كتاب « معرفة تركيب الجسد » عن الحسين بن أحمد التيميّ : روي عن أبي جعفر الثاني ( عليه السّلام ) : أنّه استدعى فاصدا في أيّام المأمون فقال له : أفصدني في العرق الزاهر ! فقال له :
ما أعرف هذا العرق يا سيّدي ، ولا سمعت به . فأراه إيّاه ، فلمّا فصده خرج منه ماء أصفر ، فجرى حتّى امتلأ الطست ، ثمّ قال له :
أمسكه . وأمر بتفريغ الطست ؛
ثمّ قال : خلّ عنه . فخرج دون ذلك ، فقال :
شدّه الآن . فلمّا شدّ يده أمر له بمائة دينار ، فأخذها وجاء إلى يوحنّا بن بختيشوع « 1 » فحكى له ذلك ، فقال :
واللّه ما سمعت بهذا العرق مذ نظرت في الطبّ ، ولكن هاهنا فلان الأسقف « 2 » قد مضت عليه السنون ، فامض بنا إليه ، فإن كان عنده علمه وإلّا لم نقدر على من يعلمه ، فمضيا ودخلا عليه وقصّا القصة .
فأطرق مليّا ، ثمّ قال : يوشك أن يكون هذا الرّجل نبيّا أو من ذريّة نبيّ . « 3 »
2 - وجاء في رجال الكشيّ : - يأتي في باب حال عمّ أبيه عليّ بن جعفر ( عليه السّلام ) :
هامش
( 1 ) ويوحنا بن بختيشوع : هو طبيب أخي المعتمد ، شخص أسقفا على الموصل سنة ( 893 م ) - ( 279 ه )
وهذا التاريخ بعيد عن حياة الإمام الجواد ( عليه السّلام ) والّذي استشهد سنة 220 ه .
والظاهر أنّه جبرئيل بن بختيشوع بن جورجيس ، طبيب المأمون ، توفي سنة ( 828 م ) ( 212 ه ) .
وأسرة بختيشوع : أسرة أطباء من النساطرة أصلها من جند نيسابور ، خدمت الخلفاء العباسيين نحو ثلاثة قرون .
اشتهر منها : جورجيس بن جبرئيل وبختيشوع بن جبرئيل .
( 2 ) الأسقف : فوق القسيس ودون المطران ، والكلمة يونانيّة .
( 3 ) المناقب : 3 / 495 ، وبحار الأنوار : 50 / 57 ضمن ح 31 ، ومدينة المعاجز : 533 ح 60 .