وهو وضع الجاسوس والرقيب الخاص على الإمام ( عليه السّلام ) يلازمه في بيته ، يحصي عليه سكناته وحركاته ويرفعها إلى الجهة التي زرعته وهكذا كانت امّ الفضل ابنة المأمون العبّاسي مع الإمام الجواد ( عليه السّلام ) .
موقف العباسيين :
اتّسم موقف العباسيين بالحقد والتعصب والسذاجة . فقد استاؤوا مما تصوروه من تساهل المأمون مع الإمام ( عليه السّلام ) فقد كانت المظاهر تؤثر عليهم كثيرا ، دون ادراكهم البعد العميق والحقيقي الذي كان يقصده المأمون وقد استفاد المأمون من وضعهم هذا عندما راح يفنّد مزاعمهم فيظهر وكأنه موال حقيقة لأهل البيت ( عليهم السّلام ) .
موقف الإمام الجواد ( عليه السّلام ) من ابن الأكثم :
لقد تصدى الإمام ( عليه السّلام ) للرد على ابن الأكثم واظهار عجزه أمام الناس للأسباب الآتية .
أ - اثبات إمامته وعلمه أمام الناس في وقت راحت الجهات المعادية تشن حملة إعلامية شديدة على الإمام بادعائها انه ( عليه السّلام ) لا يفقه من الدين شيئا وذلك لصغر سنه .
ب - ان تفنيده وإفحامه لابن الأكثم كان يعتبر تفنيدا وإفحاما للنظام الحاكم باعتبار أنّ ابن الأكثم عالم المأمون وقاضي قضاته .
ج - تثقيف الناس وكشف العلم الصحيح لهم من خلال الإجابات على أسئلته .