لقد كاد للاسلام وخطه الصحيح فواجه معارضة شديدة من أهل البيت ( عليهم السّلام ) وشيعتهم وسنتناول الانتفاضات التي انطلقت في عصره خلال فصل قادم .
الإمام الجواد ( عليه السّلام ) والمعتصم :
لم تكن المدة التي قضاها الإمام الجواد ( عليه السّلام ) في خلافة المعتصم طويلة فهي لم تتجاوز السنتين ، كان ختامها شهادة الإمام ( عليه السّلام ) على يد النظام المنحرف ، وفيما يلي استعراض للعلاقة بين الإمام الجواد ( عليه السّلام ) والمعتصم .
أ - استقدام الإمام ( عليه السّلام ) إلى بغداد :
لقد خشي المعتصم من بقاء الإمام الجواد ( عليه السّلام ) بعيدا عنه في المدينة ، لذلك قرر استدعاءه إلى بغداد ، حتى يكون على مقربة منه يحصي عليه أنفاسه ويراقب حركاته ، ولذلك جلبه من المدينة ، فورد بغداد لليلتين بقيتا من المحرم سنة عشرين ومائتين ، وتوفي بها ( عليه السّلام ) في ذي القعدة من هذه السنة . « 1 » .
لقد كان هذا الاستقدام بمثابة الإقامة الجبرية تتبعه عملية أكبر وهي التصفية الجسدية .
ب - اغتيال الإمام الجواد ( عليه السّلام ) :
كان وجود الإمام الجواد ( عليه السّلام ) يمثل خطرا على النظام الحاكم لما كان يملكه هذا الإمام من دور فاعل وقيادي للأمة ، لذلك قررت السلطة أن تتخلّص منه مع عدم استبعادها وجود العلاقة بين الإمام القائد والتحركات النهضوية في الأمة .
هامش
( 1 ) كشف الغمة : 2 / 361 .