المغتصبة ، وعند ذلك عزم على قتله « 1 » .
وسلّم هارون على رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) عند قبره قائلا : السلام عليك يا رسول اللّه يا ابن العم ، فقال الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) : « السلام عليك يا ابه » ، فقال هارون : هذا هو الفخر . ثم لم يزل ذلك في نفسه حتى استدعاه في سنة ( 169 ه ) وسجنه فأطال سجنه « 2 » ثم أفرج عنه بعد ذلك .
وادخل الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) على هارون مرّة ، فقال له ما هذه الدار ؟
فقال ( عليه السّلام ) : « هذه دار الفاسقين » « 3 » .
وكثرت الوشايات ضد الإمام ( عليه السّلام ) عند هارون تحرضه عليه وكانت منها وشاية يحيى البرمكي حيث قال له : إنّ الأموال تحمل إليه من المشرق والمغرب ، وانّ له بيوت أموال « 4 » .
فقام هارون باعتقال الإمام ( عليه السّلام ) سنة ( 179 ه ) وبقي في سجن البصرة سنة كاملة كما تقدم .
وفي سنة ( 180 ه ) سجن ببغداد ، ونقل من سجن إلى آخر حتى اغتاله أحد عملائه وهو في السجن .
وكان الإمام الرضا ( عليه السّلام ) يزوره في السنين الأولى من سجنه كما هو المستفاد من رواية علي بن يقطين حول الوصية له « 5 » .
وأمر الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) الإمام الرضا ( عليه السّلام ) أن : « ينام على بابه في كل ليلة ما كان حيّا إلى أن يأتيه خبره ، فمكث على هذه الحالة أربع سنين ، فلما
هامش
( 1 ) ربيع الأبرار : 1 / 316 وعنه في تذكرة الخواص : 314 .
( 2 ) البداية والنهاية : 10 / 183 .
( 3 ) الاختصاص : 262 وعنه في بحار الأنوار : 48 / 156 .
( 4 ) مقاتل الطالبيين : 415 .
( 5 ) الكافي : 1 / 311 .