الإسراع في القضاء على شخص الإمام الرضا ( عليه السّلام ) ، لأن تفوقه واشراقه يعود بنتائج سلبية على شخص الخليفة ، فيكون وجوده مزاحما لمثل المأمون الذي يحمل أكبر الآمال في إحكام السيطرة على العالم الإسلامي .
وعلى كل حال فقد تنوّعت مجالات الحوار فشملت التوحيد ، والنبوّة والأنبياء ( عليهم السّلام ) والإمامة والأئمة ، والمذاهب الإسلامية ، والخلافة والصحابة ، وغيرها من مسائل الخلاف بين المسلمين .
ونستعرض فيما يلي نماذج من هذه الاحتجاجات لنقف على جانب من عظمة الإمام العلمية ونشاطه الخاص في هذا المجال الخطير .
1 - حواره مع الثنوية
روى الصدوق عن الفضل بن شاذان : سأل رجل من الثنوية أبا الحسن علي بن موسى الرضا ( عليه السّلام ) وأنا حاضر فقال له : إنّي أقول : إنّ صانع العالم اثنان فما الدّليل على أنّه واحد ؟ فقال : « قولك : إنّه اثنان دليل على أنّه واحد لأنّك لم تدّع الثاني إلّا بعد إثباتك الواحد ، فالواحد مجمع عليه وأكثر من واحد مختلف فيه » « 1 » .
هامش
( 1 ) التوحيد : 250 .