تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
الستر على عادتهم ، فلما دخل لام بعضهم بعضا ، واتفقوا ثانية ، فلما كان اليوم الثاني نفّذوا ما اتفقوا عليه ولم يرفعوا له الستر ، فجاءت ريح شديدة فرفعته حين دخوله ، وحين خروجه ، فقال بعضهم لبعض : ان لهذا الرجل عند اللّه منزلة وله منه عناية ، انظروا إلى الريح كيف جاءت ورفعت له الستر عند دخوله وعند خروجه من الجهتين ارجعوا إلى ما كنتم عليه من خدمته « 1 » . وبما ان الكرامات أكثر ايقاعا في النفس الانسانية ، نجد ان الناس قد مالت إلى الإمام ( عليه السّلام ) عاطفيا ، حتى اننا نجد ان شعبية الإمام ( عليه السّلام ) قد اتسعت لتشمل حتى المنحرفين ، والشاهد على ذلك ان بعضهم قطع الطريق على دعبل الخزاعي ليأخذوا منه جبة الإمام ( عليه السّلام ) التي أهداها له ، لغرض التبرك بها « 2 » ، وفي رواية ارجعوا جميع أموال القافلة بعد ما عرفوا ان دعبل معهم « 3 » .

تشجيع الشعراء الرساليين

ومن اجل نشر فضائل أهل البيت ( عليهم السّلام ) ودورهم الريادي في الأمة ، وتبيان مظلوميتهم على مرّ التاريخ ؛ شجّع الإمام ( عليه السّلام ) الشعراء على نظم الشعر في هذا الخصوص لأنه خير وسيلة اعلامية في ذلك العصر ، لسرعة انتشاره وسهولة حفظه وانشاده ، فقد دخل عليه الشاعر دعبل الخزاعي وانشده قصيدته التي جاء فيها :
مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات لآل رسول اللّه بالخيف من منى * وبالبيت والتعريف والجمرات ديار علي والحسين وجعفر * وحمزة والسجاد ذي الثفنات
هامش
( 1 ) الاتحاف بحب الاشراف : 157 . ( 2 ) سير أعلام النبلاء : 9 / 391 . ( 3 ) الفصول المهمة : 250 .
أعلام الهداية — صفحة 155 | المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف