منازل جبريل الأمين يحلها * من اللّه بالتسليم والرحمات
أئمة عدل يقتدى بفعالهم * ويؤمن فيهم زلة العثرات
أرى فيئهم في غيرهم متقسما * وأيديهم عن فيئهم صفرات
ثم بدأ بابراز مظلوميتهم وما جرى عليهم من قبل الحكّام المتعاقبين على الحكم ، ثم ختم القصيدة بخروج الإمام العادل الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا وهو الإمام المهدي الذي تنتظره الأمم والشعوب .
ولما فرغ من انشادها ، قام الإمام ( عليه السّلام ) وانفذ اليه صرة فيها مائة دينار « 1 » ، وقيل ستمائة دينار « 2 » فردها دعبل وقال : « واللّه ما لهذا جئت وانما جئت للسلام عليه والتبرك بالنظر إلى وجهه الميمون وإني لفي غنى فإن رأى أن يعطيني شيئا من ثيابه للتبرك فهو أحب اليّ » ، فأعطاه الإمام ( عليه السّلام ) جبة خز وردّ عليه الصرة « 3 » .
النشاطات العلميّة للإمام الرضا ( عليه السّلام )
إنّ الإمام ( عليه السّلام ) وان كان يعيش تحت رقابة شديدة ، إلّا أن ذلك لم يكن ليمنعه من ممارسة دوره العلمي في الأوساط التي كان يعيش فيها ، وبالنسبة لكل من يلتقي معه من الوزراء والفقهاء والقضاة وامراء الجيش فضلا عن الخدم وسائر الناس .
لقد كان ( عليه السّلام ) ينشر علوم أهل البيت ( عليهم السّلام ) على أتم صورة . وإضافة إلى ذلك كان المأمون وغيره يطلبون منه أن يحدّثهم أو يجيب على أسئلتهم . وكان
هامش
( 1 ) الفصول المهمة : 249 .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال : 504 ح 970 ، الارشاد : 2 / 263 ، 264 وعنه في إعلام الورى : 2 / 66 - 68 وعيون أخبار الرضا : 2 / 263 - 266 ، وكمال الدين : 373 - 376 ، ودلائل الإمامة : 182 ، وسير أعلام النبلاء :
9 / 391 ، وانظر القصيدة في ديوان دعبل بن علي الخزاعي : 124 .
( 3 ) الفصول المهمة : 249 - 250 .