من الحلال ومالا يثلم المروّة وما لا سرف فيه . واستعينوا بذلك على أمور الدين ، فإنّه روى :
ليس منّا من ترك دنياه لدينه أو ترك دينه لدنياه » .
وقال ( عليه السّلام ) : « تفقّهوا في دين اللّه فإنّ الفقه مفتاح البصيرة وتمام العبادة والسبب إلى المنازل الرفيعة والرتب الجليلة في الدين والدنيا . وفضل الفقيه على العابد كفضل الشمس على الكواكب . ومن لم يتفقّه في دينه لم يرض اللّه له عملا » .
وقال ( عليه السّلام ) لعلي بن يقطين : « كفّارة عمل السلطان الاحسان إلى الاخوان » .
وقال ( عليه السّلام ) : « كلّما أحدث الناس من الذنوب ما لم يكونوا يعملون أحدث اللّه لهم من البلاء ما لم يكونوا يعدّون » .
وقال ( عليه السّلام ) : « إذا كان الإمام عادلا كان له الأجر وعليك الشكر وإذا كان جائرا كان عليه الوزر وعليك الصبر » « 1 » .
ورأى رجلين يتسابّان فقال ( عليه السّلام ) : « البادي أظلم ووزره ووزر صاحبه عليه ما لم يعتد المظلوم » .
وقال ( عليه السّلام ) : « ينادى مناد يوم القيامة : ألا من كان له على اللّه أجر فليقم ، فلا يقوم إلّا من عفا وأصلح فأجره على اللّه » .
وقال ( عليه السّلام ) : السخي الحسن الخلق في كنف اللّه ، لا يتخلّى اللّه عنه حتّى يدخله الجنة . وما بعث اللّه نبيّا إلّا سخيّا . وما زال أبي يوصيني بالسخاء وحسن الخلق حتّى مضى » .
وقال السنديّ بن شاهك - وكان الذي وكّله الرشيد بحبس موسى ( عليه السّلام ) - لمّا حضرته الوفاة : دعني أكفّنك . فقال ( عليه السّلام ) : « انّا أهل بيت ، حجّ صرورتنا « 2 » ومهور نسائنا وأكفاننا من طهور أموالنا » .
هامش
( 1 ) تحف العقول : 408 - 411 .
( 2 ) الصرور - بالصاد المهملة - الذي لم يتزوّج أو لم يحج .