وقال عبد اللّه بن يحيى « 1 » : كتبت إليه في دعاء « الحمد للّه منتهى علمه » فكتب ( عليه السّلام ) : « لا تقولنّ منتهى علمه ، فإنه ليس لعلمه منتهى . ولكن قل : منتهى رضاه » « 2 » .
وسأله رجل عن الجواد ؟ فقال ( عليه السّلام ) : « إنّ لكلامك وجهين ، فإن كنت تسأل عن المخلوقين ، فإن الجواد الذي يؤدّي ما افترض اللّه عليه ، والبخيل من بخل بما افترض اللّه ، وإن كنت تعني الخالق فهو الجواد إن أعطى ، وهو الجواد إن منع ، لأنّه إن أعطاك أعطاك ما ليس لك وإن منعك منعك ما ليس لك » .
وقال لبعض شيعته : « أي فلان ! اتق اللّه وقل الحق وان كان فيه هلاكك فإنّ فيه نجاتك ، أي فلان ! اتّق اللّه ودع الباطل وإن كان فيه نجاتك ، فإنّ فيه هلاكك » .
وقال له وكيله : واللّه ما خنتك فقال ( عليه السّلام ) له : « خيانتك وتضييعك عليّ مالي سواء والخيانة شرّهما عليك » .
وقال ( عليه السّلام ) : « إيّاك أن تمنع في طاعة اللّه ، فتنفق مثله في معصية اللّه » .
وقال ( عليه السّلام ) : « المؤمن مثل كفّتي الميزان كلّما زيد في إيمانه زيد في بلائه » .
وقال ( عليه السّلام ) : عند قبر حضره : « ان شيئا هذا آخره لحقيق أن يزهد في أوله . وانّ شيئا هذا أوّله لحقيق أن يخاف آخره » .
وقال ( عليه السّلام ) : « من تكلّم في اللّه هلك ، ومن طلب الرئاسة هلك . ومن دخله العجب هلك » .
وقال ( عليه السّلام ) : « اشتدت مؤونة الدنيا والدين : فأمّا مؤونة الدنيا فإنّك لا تمدّ يداك إلى شيء منها إلّا وجدت فاجرا قد سبقك إليه . وأمّا مؤونة الآخرة فإنّك لا تجد أعوانا
هامش
( 1 ) رواه الصدوق رحمه اللّه في التوحيد ، باب العلم ، باسناده عن الكاهلي عن موسى بن جعفر ( عليه السّلام ) . وعبد اللّه ابن يحيى الكاهلي الأسدي الكوفي ، أخو إسحاق بن يحيى من وجوه أصحاب الصادق والكاظم ( عليهما السّلام ) وله كتاب .
( 2 ) بحار الأنوار : 75 / 319 .