قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ
« 1 » .
وعن عمر بن حنظلة قال : سألت أبا عبد اللّه عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاء أيحل ذلك ؟ فقال : من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنّما تحاكم إلى طاغوت وما يحكم له فإنما يأخذ سحتا وإن كان حقه ثابتا ، لأنه اخذه بحكم الطاغوت ، وقد أمر اللّه أن يكفر به قال اللّه تعالى :
يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ
« 2 » .
وفي توجيه آخر حرّم أيضا التعاون مع الأنظمة الجائرة فمن توصياته بهذا الخصوص ، قوله ( عليه السّلام ) : « إنّ أعوان الظلمة يوم القيامة في سرادق من نار حتى يحكم اللّه بين العباد » « 3 » .
وقال ( عليه السّلام ) : لا تعنهم - أي حكام الجور - على بناء مسجد « 4 » .
وقال ( عليه السّلام ) لبعض أصحابه : « يا عذافر نبئت أنّك تعامل أبا أيوب والربيع فما حالك إذا نودي بك في أعوان الظلمة ؟ ! ! » « 5 » .
وعن علي بن حمزة ، قال كان لي صديق من كتّاب بني أمية فقال لي :
استأذن لي على أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) فاستأذنت له ، فلما دخل سلّم وجلس ، ثم قال :
جعلت فداك اني كنت في ديوان هؤلاء القوم فأصبت من دنياهم مالا كثيرا ، وأغمضت في مطالبه .
فقال أبو عبد اللّه ( عليه السّلام ) : « لو أن بني أمية لم يجدوا من يكتب لهم ، ويجبي لهم
هامش
( 1 ) النساء ( 4 ) : 60 والخبر في وسائل الشيعة : 27 / 12 ح 5 .
( 2 ) النساء ( 4 ) : 60 ، وسائل الشيعة : 27 / 13 ح 4 عن الكافي والتهذيب .
( 3 ) وسائل الشيعة : 17 / 179 ح 6 عن الكافي والتهذيب .
( 4 ) المصدر السابق : 17 / 180 ح 8 عن التهذيب .
( 5 ) المصدر السابق : 17 / 178 ح 3 عن الكافي .