الفصل من هذا الباب .
وأما حقل النشاط الخاصّ بمحاوره المتعددة فيتلخّص في إكمال بناء الجماعة الصالحة . وهذا ما سوف نبحثه في الفصل الثالث من هذا الباب .
الانفتاح على الاتّجاهات الفكرية والسياسية
ويقع البحث في هذا الحقل ضمن عدّة محاور :
1 - المحور العقائدي السياسي :
وفي هذا المحور ركّز الإمام على عدة نشاطات :
النشاط الأول : التثقيف على عدم شرعيّة الحكومات الجائرة ورتّب على ذلك تحريم الرجوع إليها لحل النزاع والخصومات كما ورد عنه : « إيّاكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور ، ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم فإنّي قد جعلته قاضيا فتحاكموا اليه » « 1 » .
وقال أيضا : « إيّما مؤمن قدّم مؤمنا في خصومة إلى قاض أو سلطان جائر فقضى عليه بغير حكم اللّه فقد شركه في الاثم » « 2 » .
وعن أبي بصير عنه ( عليه السّلام ) قال : « أيّما رجل كان بينه وبين أخ له ممارات في حق فدعاه إلى رجل من اخوانه ليحكم بينه وبينه فأبى إلّا أن يرافعه إلى هؤلاء ، كان بمنزلة الذين قال اللّه عزّ وجل :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 13 ح 5 عن الكافي والفقيه والتهذيب .
( 2 ) المصدر السابق : 27 / 11 ح 1 المصادر السابقة .