« إنّا ندعو اللّه فيما يحب فإذا وقع ما نكره لم نخالف اللّه فيما يحب » « 1 » .
لقد تسلّح الإمام ( عليه السّلام ) بالصبر أمام نوائب الدنيا وقابل كوارث الدهر بإرادة صلبة ، وإيمان راسخ ، وتحمّل الخطوب في غير ضجر ولا سأم محتسبا في ذلك الأجر عند اللّه تعالى .
كرمه وسخاؤه :
الكرم من أوضح الفضائل والمكارم لأئمة أهل البيت ( عليهم السّلام ) فقد بسطوا أيديهم بسخاء نادر إلى الفقراء والسائلين ، وفيهم يقول الشاعر :
لو كان يوجد عرف مجد قبلهم * لوجدته منهم على أميال
إن جئتهم أبصرت بين بيوتهم * كرما يقيك مواقف التسآل
نور النبوة والمكارم فيهم * متوقد في الشيب والأطفال « 2 » .
لقد فطر الإمام محمّد الباقر ( عليه السّلام ) على حب الخير وصلة الناس وإدخال السرور عليهم .
أ - اكرامه الفقراء :
ومن معالي أخلاقه أنه كان يبجّل الفقراء ، ويرفع من شأنهم لئلا يرى عليهم ذلّ الحاجة ، ويقول المؤرخون : انه عهد لأهله إذا قصدهم سائل أن لا يقولوا له : يا سائل خذ هذا ، وإنما يقولون له : يا عبد اللّه بورك فيك « 3 » وقال :
سمّوهم بأحسن أسمائهم « 4 » .
هامش
( 1 ) تأريخ دمشق : 51 / 52 ، عيون الأخبار لابن قتيبة : 3 / 57 .
( 2 ) الفصول المهمة : 227 .
( 3 ) عيون الأخبار : 3 / 208 .
( 4 ) البيان والتبيين : 158 .