ب - عتقه العبيد :
وكان الإمام الباقر ( عليه السّلام ) شغوفا بعتق العبيد ، وإنقاذهم من رقّ العبودية ، فقد أعتق أهل بيت بلغوا أحد عشر مملوكا « 1 » وكان عنده ستون مملوكا فأعتق ثلثهم عند موته « 2 » .
ج - صلته لأصحابه :
وكان أحب شيء إلى الإمام ( عليه السّلام ) في هذه الدنيا صلته لإخوانه فكان لا يمل من صلتهم وصلة قاصديه وراجيه ومؤمّليه ، وقد عهد لابنه الإمام الصادق ( عليه السّلام ) أن ينفق من بعده على أصحابه وتلاميذه ليتفرّغوا إلى نشر العلم وإذاعته بين الناس « 3 » .
د - صدقاته على فقراء المدينة : وكان الإمام ( عليه السّلام ) كثير البر والمعروف على فقراء يثرب ، وقد أحصيت صدقاته عليهم فبلغت ثمانية آلاف دينار « 4 » . وكان يتصدق عليهم في كل يوم جمعة بدينار ويقول : « الصدقة يوم الجمعة تضاعف الفضل على غيره من الأيام » « 5 » .
وذكر المؤرخون : انه كان أقلّ أهل بيته مالا وأعظمهم مؤونة « 6 » ، ومع ذلك كان يجود بما عنده لإنعاش الفقراء والمحرومين . وقد نقل الرواة بوادر كثيرة من هذا الجود وإليك نماذج منها :
1 - روى سليمان بن قرم فقال : كان أبو جعفر يجيزنا الخمسمائة درهم
هامش
( 1 ) عن شرح شافية أبي فراس : 2 / 176 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) حياة الإمام محمد الباقر ( عليه السّلام ) : 1 / 124 .
( 4 ) شرح شافية أبي فراس : 2 / 176 .
( 5 ) في رحاب أئمة أهل البيت ( عليهم السّلام ) : 4 / 12 .
( 6 ) المصدر السابق .