إلى الستمائة درهم إلى الألف ، وكان لا يملّ من صلة الإخوان وقاصديه وراجيه « 1 » .
2 - قال الحسن بن كثير : شكوت إلى أبي جعفر محمد بن علي الحاجة وجفاء الاخوان ، فتأثر ( عليه السّلام ) وقال : بئس الأخ يرعاك غنيا ، ويقطعك فقيرا ، ثم أمر غلامه فأخرج كيسا فيه سبعمائة درهم ، وقال : استنفق هذه فإذا نفذت فأعلمني « 2 » .
3 - وكان ( عليه السّلام ) يحبو قوما يغشون مجلسه من المائة إلى الألف ، وكان يحبّ مجالستهم ، منهم عمرو بن دينار ، وعبد اللّه بن عبيد . وكان يحمل إليهم الصلة والكسوة ، ويقول : هيّأناها لكم من أوّل السنة « 3 » .
4 - روت مولاته سلمى فقالت : كان يدخل عليه إخوانه فلا يخرجون من عنده حتى يطعمهم الطعام الطيب ، ويلبسهم الثياب الحسنة ، ويهب لهم الدارهم ، وقد عذلته سلمى عن ذلك فقال لها : يا سلمى ما يؤمل في الدنيا بعد المعارف والاخوان . . . « 4 » وكان يقول : « ما حسّنت الدنيا إلّا صلة الاخوان والمعارف » « 5 » .
عبادته :
كان الإمام أبو جعفر الباقر ( عليه السّلام ) من أئمة المتقين في الإسلام ، فقد عرف اللّه معرفة استوعبت دخائل نفسه ، فأقبل على ربه بقلب منيب ، وأخلص في طاعته كأعظم ما يكون الاخلاص . أما مظاهر عبادته فيمكن الإشارة إلى بعضها كما يلي :
هامش
( 1 ) الارشاد : 299 .
( 2 ) صفة الصفوة : 2 / 63 .
( 3 ) عيون الأخبار وفنون الآثار : 217 ، والارشاد : 229 .
( 4 ) صفة الصفوة : 2 / 63 .
( 5 ) المصدر السابق .