سيرته وسلوكه ، فكان أهلا للإمامة الكبرى بعد أبيه زين العابدين .
وما دوّنته كتب التاريخ من فضائله الجمّة هي غيض من فيض ، ونشير إلى شيء يسير منها تباعا :
حلمه :
كان الحلم من أبرز صفات الإمام أبي جعفر ( عليه السّلام ) فقد أجمع المؤرخون على أنه لم يسيء إلى من ظلمه واعتدى عليه ، وانما كان يقابله بالبر والمعروف ، ويعالمه بالصفح والاحسان ، وقد رووا صورا كثيرة عن عظيم حلمه ، كان منها :
1 - إن رجلا كتابيا هاجم الإمام ( عليه السّلام ) واعتدى عليه ، وخاطبه بمرّ القول :
« أنت بقر ! »
فلطف به الإمام ، وقابله ببسمات طافحة بالمروءة قائلا :
« لا أنا باقر »
وراح الرجل الكتابي يهاجم الإمام قائلا :
« أنت ابن الطبّاخة ! »
فتبسّم الإمام ، ولم يثره هذا الاعتداء بل قال له :
« ذاك حرفتها » .
ولم ينته الكتابي عن غيّه ، وإنما راح يهاجم الإمام قائلا :
« أنت ابن السوداء الزنجية البذية ! »
ولم يغضب الإمام ( عليه السّلام ) ، وإنما قابله باللطف قائلا :
« إن كنت صدقت غفر اللّه لها ، وإن كنت كذبت غفر اللّه لك » .
وبهت الكتابي ، وانبهر من أخلاق الإمام ( عليه السّلام ) التي ضارعت أخلاق