محمد بن إسحاق النديم في « الفهرست » عند عرضه للكتب المؤلفة في تفسير القرآن الكريم حيث قال : « كتاب الباقر محمد بن علي بن الحسين رواه عنه أبو الجارود زياد بن المنذر رئيس الجارودية » . وقال السيد حسن الصدر : وقد رواه عنه أيام استقامته جماعة من ثقات الشيعة منهم أبو بصير يحيى بن القاسم الأسدي ، وقد أخرجه علي بن إبراهيم بن هاشم القمي في تفسيره من طريق أبي بصير « 1 » .
نماذج من تفسيره :
فسّر الإمام الباقر ( عليه السّلام ) الهداية في قوله تعالى :
وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى
« 2 » بالولاية لأئمة أهل البيت حين قال : فو اللّه لو أن رجلا عبد اللّه عمره ما بين الركن والمقام ، ولم يجيء بولايتنا إلّا أكبه اللّه في النار على وجهه » « 3 » .
2 - وعن قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ
« 4 » .
قال ( عليه السّلام ) : إن اللّه أوحى إلى نبيّه أن يستخلف عليا فكان يخاف أن يشق ذلك على جماعة من أصحابه فأنزل اللّه تعالى هذه الآية تشجيعا له على القيام بما أمره اللّه بأدائه « 5 » .
3 - وفي قوله تعالى :
تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها
« 6 » قال ( عليه السّلام ) : تنزّل الملائكة والكتبة إلى سماء الدنيا فيكتبون ما يكون في السنة من أمور ما يصيب العباد ،
هامش
( 1 ) تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام : 327 ، الفهرست للشيخ الطوسي : 98 ، وحقق هذا التفسير المحامي السيد شاكر الغرباوي إلّا انه لم يقدمه للنشر .
( 2 ) طه ( 20 ) : 82 .
( 3 ) مجمع البيان : 7 / 23 طبع بيروت .
( 4 ) المائدة ( 5 ) : 67 .
( 5 ) مجمع البيان : 4 / 223 .
( 6 ) القدر ( 97 ) : 4 .