واعطاء من حرمه ، والصلة لمن قطعه » « 1 » .
وحبّب ( عليه السّلام ) طلب مرضات الناس وسائر المسلمين ، بالتقرب إليهم بحسن المعاملة وحسن السيرة ، ويجب أن لا تكون مرضاة الناس مسخطة للّه تعالى ، فقد روى عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) قوله : « من طلب مرضاة الناس بما يسخط اللّه كان حامده من الناس ذامّا ، ومن آثر طاعة اللّه بغضب الناس كفاه اللّه عداوة كل عدّو ، وحسد كل حاسد ، وبغي كل باغ ، وكان اللّه عزّ وجلّ له ناصرا وظهيرا » « 2 » .
وفي الوقت الذي شجّع فيه على إقامة العلاقات مع سائر المسلمين وسائر الناس حذّر من مصاحبة أصناف منهم ، فقد روى عن أبيه الإمام زين العابدين ( عليه السّلام ) وصيته له : « يا بنيّ انظر خمسة فلا تصاحبهم ، ولا تحادثهم ولا ترافقهم في طريق .
إياك ومصاحبة الكذّاب فإنه بمنزلة السّراب يقرب لك البعيد ، ويباعد لك القريب .
وإياك ومصاحبة الفاسق فإنه بائعك بأكلة أو أقلّ من ذلك .
وإيّاك ومصاحبة البخيل فإنّه يخذلك في ماله .
وإياك ومصاحبة الأحمق فإنّه يريد أن ينفعك فيضرّك » « 3 » .
ونهى ( عليه السّلام ) عن الخصومة ، ودعا إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ليكون المؤمن في وسط الميدان الاجتماعي ويكون قدوة لغيره بعمله واخلاصه للّه ، وحسن سيرته . قال ( عليه السّلام ) : « المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده . . . المؤمن من ائتمنه المسلمون على أموالهم وأنفسهم ، والمسلم حرام على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 12 / 173 .
( 2 ) الكافي : 2 / 372 .
( 3 ) المصدر السابق : 2 / 376 .