وحصرها في نطاق محدود .
الاتجاه الثاني : بناء الجماعة الصالحة لتقوم بدورها في إصلاح الأوضاع العامة للأمة وللدولة طبقا للأسس والقواعد الثابتة التي أرسى دعائمها أهل البيت ( عليهم السّلام ) بما ينسجم مع القرآن الكريم والسنّة النبوية الشريفة .
محاور الحركة الإصلاحية العامّة للإمام الباقر ( عليه السّلام )
أوّلا : الاصلاح الفكري والعقائدي
من الأزمات التي خلّفتها سيرة الحكّام السابقين هي أزمة ارتباك المفاهيم وما رافقها من تقليد وسطحية في الفكر ، فلم تتجلّ حقيقة التصور الاسلامي عند الكثير من المسلمين لكثرة التيارات الهدّامة ونشاطها في تحريف المفاهيم السليمة وتزييف الحقائق ، فكان دور الإمام ( عليه السّلام ) هو حمل النفوس على التمحيص لتمييز ما هو أصيل من العقيدة عمّا هو زيف ، وعلى تحكيم الأفكار والمفاهيم الأصلية في عالم الضمير وعالم السلوك على حد سواء ، والاستقامة على المنهج الذي يريده اللّه تعالى للإنسان .
وقد مارس الإمام ( عليه السّلام ) عدة نشاطات لإصلاح الأفكار والعقائد ، نشير إلى أهمّها كما يلي :
1 - الردّ على الافكار والعقائد الهدّامة والمذاهب المنحرفة
وجد المنحرفون لأفكارهم وعقائدهم الهدّامة أو ساطا تتقبّلها وتروّج لها - جهلا أو طمعا أو تآمرا على الإسلام الخالد - وفي عهد الإمام الباقر ( عليه السّلام ) نشطت حركة الغلاة بقيادة المغيرة بن سعيد العجلي .
روى علي بن محمد النوفلي أن المغيرة استأذن على أبي جعفر ( عليه السّلام )