أن تقول بالتفويض ! فإنّ اللّه عزّ وجلّ لم يفوّض الأمر إلى خلقه وهنا وضعفا ، ولا أجبرهم على معاصيه ظلما » « 1 » .
وفي عرض هذا الردّ القاطع الصريح كان الإمام ( عليه السّلام ) يبيّن الافكار السليمة حول التوحيد لكي تتعرف الأمة على عقيدتها السليمة .
وكان ممّا ركّز عليه الإمام ( عليه السّلام ) في هذا المجال بيان مقومات التوحيد ونفي التشبيه والتجسيم للّه تعالى .
قال ( عليه السّلام ) : « يا ذا الذي كان قبل كل شيء ، ثم خلق كل شيء ، ثم يبقى ويفنى كلّ شيء ، ويا ذا الذي ليس في السماوات العلى ولا في الأرضين السفلى ، ولا فوقهنّ ، ولا بينهنّ ولا تحتهنّ إله يعبد غيره » « 2 » .
وفي جوابه ( عليه السّلام ) للسائلين عن جواز القول بأنّ اللّه موجود ، قال : « نعم ، تخرجه من الحدّين : حدّ الابطال ، وحدّ التشبيه » « 3 » .
وقال ( عليه السّلام ) : « ان ربّي تبارك وتعالى كان لم يزل حيّا بلا كيف ، ولم يكن له كان ، ولا كان لكونه كيف ، ولا كان له أين ، ولا كان في شيء ، ولا كان على شيء ولا ابتدع له مكانا » « 4 » .
كما ركّز الإمام الباقر ( عليه السّلام ) على العبودية الخالصة للّه ونهى عن الممارسات التي تتضمّن الشرك باللّه تعالى .
قال ( عليه السّلام ) : « لو انّ عبدا عملا يطلب به وجه اللّه عزّ جلّ والدار الآخرة ، فأدخل فيه رضى أحد من الناس كان مشركا » « 5 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 5 / 298 .
( 2 ) المصدر السابق : 3 / 285 .
( 3 ) المصدر السابق : 3 / 265 .
( 4 ) المصدر السابق : 3 / 326 .
( 5 ) المصدر السابق : 69 / 297 .