قال : نعم .
قال الإمام ( عليه السّلام ) : نحن القربى .
يا شيخ ! هل قرأت
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
؟
قال الشيخ : بلى .
قال له الإمام ( عليه السّلام ) : نحن أهل البيت الذين اختصّنا اللّه بآية الطهارة .
قال الشيخ : باللّه إنّكم هم ؟ !
قال الإمام ( عليه السّلام ) : تاللّه إنّا لنحن هم من غير شكّ وحقّ جدّنا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) إنّا لنحن هم .
فبكى الشيخ ورمى عمامته ، ثمّ رفع رأسه إلى السماء وقال : اللهمّ إنّي أبرأ إليك من عدوّ آل محمّد « 1 » .
وذكر المؤرّخون أنّه لمّا قدم عليّ بن الحسين ( عليه السّلام ) وقد قتل الحسين بن عليّ ( عليه السّلام ) استقبله إبراهيم بن طلحة بن عبيد اللّه وقال : يا عليّ بن الحسين ، من غلب ؟ وهو مغطّ رأسه وهو في المحمل ، فقال له عليّ بن الحسين : إذا أردت أن تعلم من غلب ودخل وقت الصلاة فأذّن ثمّ أقم « 2 » .
لقد كان جواب عليّ بن الحسين ( عليه السّلام ) أنّ الصراع إنّما هو على الأذان وتكبير اللّه تعالى والإقرار بوحدانيّته وليس على رئاسة بني هاشم ، وأنّ استشهاد الحسين والصفوة من أهل بيته وأصحابه هو سبب بقاء الإسلام المحمّدي وثباته أمام جاهلية بني أميّة ومن حذا حذوهم ممّن لم يذوقوا حلاوة الإيمان والإسلام .
هامش
( 1 ) مقتل الخوارزمي 2 : 61 ، واللهوف على قتلى الطفوف : 100 ، ومقتل المقرم : 449 عن تفسير ابن كثير والآلوسي .
( 2 ) أمالي الطوسي : 677 .