تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١

سبايا آل البيت ( عليهم السّلام ) في دمشق :

خضعت الشام منذ فتحها بأيدي المسلمين لحكّام مثل خالد بن الوليد ومعاوية بن أبي سفيان ، فلم يشاهد الشاميّون النبيّ ( صلّى اللّه عليه واله ) ولم يسمعوا حديثه الشريف منه مباشرة ، ولم يطّلعوا على سيرة أصحابه عن كثب ، أمّا النفر القليل من صحابة رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) الذين انتقلوا إلى الشام وأقاموا فيها فلم يكن لهم أثر في الناس ، فكانت النتيجة أنّ أهل الشام اعتبروا سلوك معاوية بن أبي سفيان وأصحابه سنّة للمسلمين ، ولمّا كانت الشام خاضعة للإمبراطورية الرومية قرونا طويلة ، فقد كانت حكومات العصر الإسلاميّ أفضل من سابقاتها بالنسبة للشاميّين . ومن هنا ليس أمرا عجيبا أن نقرأ في كتب التأريخ أنّ شيخا شاميا دنا من الإمام السجاد ( عليه السّلام ) عند دخول سبايا آل محمّد ( صلّى اللّه عليه واله ) الشام وقال له : الحمد للّه الذي أهلككم وأمكن الأمير منكم . فقال له الإمام ( عليه السّلام ) : يا شيخ أقرأت القرآن ؟ فقال الشيخ : بلى . فقال له الإمام ( عليه السّلام ) : أقرأت
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
؟ فقال الشيخ : بلى . فقال له الإمام ( عليه السّلام ) : فنحن القربى ، يا شيخ ! ثمّ قال له : فهل قرأت
وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ
؟ قال : قد قرأت ذلك . قال ( عليه السّلام ) : فنحن القربى يا شيخ ، فهل قرأت هذه الآية :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى
؟