بينك وبين اللّه إذا نزل بك غدا ؟ » .
قال : لا .
قال : « أفتحدّث نفسك بالتحوّل والانتقال عن الحال التي لا ترضاها لنفسك إلى الحال التي ترضاها ؟ » قال : فأطرق مليّا ثم قال : إنّي أقول ذلك بلا حقيقة .
قال : « أفترجو نبيّا بعد محمّد ( صلّى اللّه عليه وآله ) يكون لك معه سابقة ؟ » .
قال : لا .
قال : « أفترجو دارا غير الدار التي أنت فيها ترد إليها فتعمل فيها ؟ » .
قال : لا .
قال : « أفرأيت أحدا به مسكة عقل رضي لنفسه من نفسه بهذا ؟ إنّك على حال لا ترضاها ولا تحدّث نفسك بالانتقال إلى حال ترضاها على حقيقة ، ولا ترجو نبيّا بعد محمّد ، ولا دارا غير الدار التي أنت فيها فترد إليها فتعمل فيها ، وأنت تعظ الناس » ، قال : فلمّا ولّى ( عليه السّلام ) قال الحسن البصري : من هذا ؟
قالوا : عليّ بن الحسين .
قال : أهل بيت علم ، فما رئي الحسن البصري بعد ذلك يعظ الناس « 1 » .
5 - وعن أبي حمزة الثمالي قال : سمعت عليّ بن الحسين ( عليه السّلام ) يحدّث رجلا من قريش قال :
لمّا تاب اللّه على آدم واقع حوّاء ولم يكن غشيها منذ خلق وخلقت إلّا في الأرض ، وذلك بعد ما تاب اللّه عليه ، قال : وكان آدم يعظّم البيت وما حوله من حرمة البيت ، فكان إذا أراد أن يغشى حوّاء خرج من الحرم وأخرجها معه ، فإذا جاز الحرم غشيها في الحلّ ، ثمّ يغتسلان إعظاما منه للحرم ، ثمّ يرجع إلى فناء البيت .
هامش
( 1 ) الاحتجاج للطبرسي : احتجاجات الإمام زين العابدين ( عليه السّلام ) .