قال : فاقتفيته فإذا هو زين العابدين ( عليه السّلام ) .
كما جاء فيها عن طاووس اليماني أنّه قال : رأيت في جوف الليل رجلا متعلّقا بأستار الكعبة وهو يقول :
« ألا يا أيّها المأمول في كلّ حاجة * شكوت إليك الضرّ فاسمع شكايتي
ألا يا رجائي أنت كاشف كربتي * فهب لي ذنوبي كلّها واقض حاجتي
فزادي قليل لا أراه مبلّغي * أللزاد أبكي أم لبعد مسافتي
أتيت بأعمال قباح ردية * فما في الورى خلق جنى كجنايتي
أتحرقني في النار يا غاية المنى * فأين رجائي منك ، أين مخافتي ؟
قال : فتأمّلته فإذا هو عليّ بن الحسين ( عليهما السّلام ) .
ومن أدبه المنظوم أيضا ما ذكره أحمد فهمي محمد في كتاب الإمام زين العابدين عن فضل أهل البيت ( عليهم السّلام ) ومكانتهم :
لنحن على الحوض روّاده * نذود ونسقي وراده
وما فاز من فاز إلّا بنا * وما خاب من حبّنا زاده
ومن سرّنا نال منّا السرور * ومن ساءنا ساء ميلاده
ومن كان غاصبنا حقّنا * فيوم القيامة ميعاده
احتجاجات الإمام زين العابدين ( عليه السّلام ) :
إنّ فن الاحتجاج والمناظرة العلمية فنّ جليل لما ينبغي أن يتمتّع به المناظر من مقدرة علمية وإحاطة ودقّة ولياقة أدبية .
وقد تميّز أئمّة أهل البيت صلوات اللّه عليهم أجمعين بهذا الفنّ ، واستطاعوا من خلال هذا المجال إفحام خصومهم وإثبات جدارتهم العلمية بنحو لا يدع مجالا للريب في أنّهم مؤيّدون بتأييد ربّاني ، وكما عبّر بعض