فِيها لَيالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ
« 1 » .
قال له ( عليه السّلام ) : « ما يقول الناس فيها قبلكم ؟ » .
قال : يقولون إنّها مكّة .
فقال ( عليه السّلام ) : « وهل رأيت السرق في موضع أكثر منه بمكّة » .
قال : فما هو ؟
قال ( عليه السّلام ) : « إنّما عنى الرجال » .
قال : وأين ذلك في كتاب اللّه ؟
فقال ( عليه السّلام ) : « أو ما تسمع إلى قوله عز وجل :
وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها وَرُسُلِهِ
« 2 » وقال :
وَتِلْكَ الْقُرى أَهْلَكْناهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا
« 3 » وقال :
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها
« 4 » أفيسأل القرية أو الرجال أو العير ؟
قال : وتلا عليه آيات في هذا المعنى .
قال : جعلت فداك ! فمن هم ؟
قال : نحن هم .
فقال ( عليه السّلام ) : « أو ما تسمع إلى قوله :
سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ
؟ » .
قال ( عليه السّلام ) : « آمنين من الزيغ » « 5 » .
4 - وروي : أنّ زين العابدين ( عليه السّلام ) مرّ بالحسن البصري وهو يعظ الناس بمنى ، فوقف ( عليه السّلام ) عليه ثم قال :
« أمسك ، أسألك عن الحال التي أنت عليها مقيم ، أترضاها لنفسك فيما
هامش
( 1 ) سبأ ( 34 ) : 18 .
( 2 ) الطلاق ( 65 ) : 8 .
( 3 ) الكهف ( 18 ) : 59 .
( 4 ) يوسف ( 12 ) : 82 .
( 5 ) الاحتجاج 2 : احتجاجات الإمام زين العابدين ( عليه السّلام ) .