وكان يسجد سجدة الشكر ، ويقول فيها مئة مرّة : « الحمد للّه شكرا » ، ثمّ يقول : « يا ذا المنّ الذي لا ينقطع أبدا ، ولا يحصيه غيره عددا ، ويا ذا الجود الذي لا ينفد أبدا ، يا كريم ، يا كريم » ويتضرّع بعد ذلك ويذكر حاجته « 1 » .
و - كثرة تسبيحه :
وكان دوما مشغولا بذكر اللّه تعالى وتسبيحه وحمده ، وكان يسبّح اللّه بهذه الكلمات : « سبحان من أشرق نوره كلّ ظلمة ، سبحان من قدّر بقوته كلّ قدرة ، سبحان من احتجب عن العباد بطرائق نفوسهم فلا شيء يحجبه ، سبحان اللّه وبحمده » « 2 » .
ز - ملازمته لصلاة الليل :
من النوافل التي كان لا يدعها الإمام ( عليه السّلام ) صلاة الليل ، فكان مواظبا عليها في السفر والحضر « 3 » إلى أن انتقل إلى الرفيق الأعلى .
ح - دعاؤه بعد صلاة الليل :
وكان ( عليه السّلام ) إذا فرغ من صلاة الليل دعا بهذا الدعاء الشريف ، وهو من غرر أدعية أئمّة أهل البيت ( عليهم السّلام ) ، وإليك بعض مقاطعه :
« اللّهم يا ذا الملك المتأبد بالخلود والسلطان ، الممتنع بغير جنود ولا أعوان ، والعزّ الباقي على مرّ الدهور وخوالي الأعوام « 4 » ومواضي الأزمان والأيام ، عزّ سلطانك عزا لا حدّ له بأوّلية ولا منتهى له بآخرية ، واستعلى ملكك علوّا سقطت الأشياء دون بلوغ أمده « 5 » ولا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 4 / 1079 .
( 2 ) دعوات القطب الراوندي : 34 .
( 3 ) عن صفة الصفوة : 2 / 53 وكشف الغمة : 2 / 263 .
( 4 ) خوالي الأعوام : مواضيها .
( 5 ) أمده : غايته .