تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
الإسلامي ، ولم يتمكّن من إعادة هذا المجتمع إلى طريق الحقّ والعدالة اللّاحب ، إذ وقفت في وجهه فئات من المنافقين والنفعيين ومن كان يحمل في نفسه البغض والكره للّه ولرسوله ، وقد أكّد ذلك في خطبته الشقشقية بقوله ( عليه السّلام ) : فلمّا نهضت بالأمر نكثت طائفة « 1 » ومرقت « 2 » أخرى وقسط آخرون « 3 » كأنّهم لم يسمعوا كلام اللّه سبحانه يقول :
تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ
« 4 » بلى واللّه لقد سمعوها ووعوها ولكنّهم حليت الدنيا في أعينهم وراقهم زبرجها « 5 » .

مع أبيه ( عليه السّلام ) في إصلاح الأمة :

لقد بادر الإمام عليّ ( عليه السّلام ) إلى إعادة الحقّ إلى نصابه والعدل إلى سيادته ، محييا سنّة رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) في الامّة منتهجا الطريق القويم . وما أسرع ما وقفت قوى الضلال ضد إصلاحات الإمام ( عليه السّلام ) في مجال الإدارة وفي مجال توزيع الأموال وفي مجال العدل في القضاء وفي مجال مراعاة شؤون الرسالة وشؤون المسلمين ! ولم يتردّد ( عليه السّلام ) في التحرّك لفضح خط النفاق والقضاء على الفساد واجتثاث جذوره لتسلم الرسالة والامّة منه ، وقام هو وأهل بيته ( عليهم السّلام ) يخوضون غمار الحروب دفاعا عن الإسلام مقتدين برسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) . وشارك الإمام الحسين ( عليه السّلام ) في جميع الحروب التي شنّها المنافقون ضدّ الإمام علي ( عليه السّلام )
هامش
( 1 ) نكثت طائفة : نقضت عهدها ، وأراد ( عليه السّلام ) بتلك الطائفة الناكثة أصحاب الجمل . ( 2 ) مرقت : خرجت ، وأراد ( عليه السّلام ) بتلك الطائفة المارقة الخوارج أصحاب النهروان . ( 3 ) قسط : جار ، وأراد ( عليه السّلام ) بالجائرين أصحاب صفّين . ( 4 ) القصص ( 28 ) : 83 . ( 5 ) نهج البلاغة : الخطبة الشقشقية .