تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
واختصّ بسلامة الفطرة ، وجمال الخلقة ، ورجاحة العقل ، وقوة الجسم ، وأضاف إلى هذه المحامد كثرة العبادة وأفعال الخير ، كالصلاة والحج والجهاد في سبيل اللّه والإحسان . وكان إذا أقام بالمدينة أو غيرها مفيدا بعلمه ، مرشدا بعمله ، مهذّبا بكريم أخلاقه ، ومؤدّبا ببليغ بيانه ، سخيّا بماله ، متواضعا للفقراء ، معظّما عند الخلفاء ، موصلا للصدقة على الأيتام والمساكين ، منتصفا للمظلومين ، مشتغلا بعبادته ، مشى من المدينة على قدميه إلى مكّة حاجّا خمسا وعشرين مرّة . . . كان الحسين في وقته علم المهتدين ونور الأرض ، فأخبار حياته فيها هدى للمسترشدين بأنوار محاسنه المقتفين آثار فضله « 1 » . 4 - قال محمد رضا المصري : هو ابن بنت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) ، وعلم المهتدين ، ورجاء المؤمنين « 2 » . 5 - قال عمر رضا كحالة : الحسين بن عليّ ، وهو سيّد أهل العراق فقها وحالا وجودا وبذلا « 3 » . 6 - قال عبد اللّه العلايلي : جاء في أخبار الحسين : أنّه كان صورة احتبكت ظلالها من أشكال جدّه العظيم ، فأفاض النبيّ ( صلّى اللّه عليه واله ) إشعاعة غامرة من حبّه ، وأشياء نفسه ، ليتمّ له أيضا من وراء الصورة معناها فتكون حقيقة من بعد كما كانت من قبل إنسانية ارتقت إلى نبوّة ( أنا من حسين ) ونبوة هبطت إلى إنسانية ( حسين منّي ) فسلام عليه يوم ولد « 4 » . 7 - قال عباس محمود العقّاد : مثل للناس في حلّة من النور تخشع لها
هامش
( 1 ) راجع كتابه « الحسين » ( عليه السّلام ) : 1 / 6 . وراجع أيضا : مجمع الزوائد : 9 / 201 وبحار الأنوار : 44 / 193 . ( 2 ) الحسن والحسين سبطا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) : 75 . ( 3 ) أعلام النساء : 1 / 28 . ( 4 ) تاريخ الحسين ( عليه السّلام ) : 226 .