تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩

في رحاب الفقه والأحكام الشرعية :

لقد أثبت أهل البيت المعصومون جدارتهم للمرجعية الدينية بعد رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) في المجالين العلمي والسياسيّ معا . وقد عمل خطّ الخلافة بشكل مدروس على حذف هذا الخطّ النبوي وعزله عن الساحة السياسية والاجتماعية ، وخطّط أهل البيت ( عليهم السّلام ) لمواجهة هذه المؤامرة ، كما عرفت . غير أنّ البعد العلمي قد برز وطغى على البعد السياسي حتى اتّهم أهل البيت ( عليهم السّلام ) باعتزالهم الساحة السياسية بعد الحسين ( عليه السّلام ) ولكن العجز العلمي للخطّ الحاكم بالرغم من كل ما أوتي من إمكانات ماديّة وبشرية هو الذي قد بان على مدى التاريخ ، وتميّزت مرجعيّة الأئمة الأطهار على من سواها من المرجعيات السائدة آنذاك . وكانت حاجة الأمة الاسلامية إلى تفاصيل الأحكام الشرعية نظرا للمستجدات المستمرّة هي السبب الآخر في ظهور علم أهل البيت ( عليهم السّلام ) وفضلهم وكمالهم . وما سجّلته كتب التاريخ من حقائق لا تخفى على اللبيب مثل حقيقة عدم عجزهم أمام الأسئلة المثارة ، وعدم اكتسابهم العلم من أحد من أهل الفضل سوى الرسول ( صلّى اللّه عليه واله ) وأهل بيته المعصومين ( عليهم السّلام ) لدليل واضح على تميّزهم عمّن سواهم . وهنا نختار نماذج مما يرتبط بالفقه بمعناه المصطلح بمقدار ما يسمح به المجال . 1 - ممّا يرتبط بباب الصلاة ، ذكر الإمام محمّد الباقر ( عليه السّلام ) جواز الصلاة بثوب واحد مستشهدا بأنه قد حدّثه من رأى الحسين بن عليّ ( عليهما السّلام )