وبدر إليه خولى بن يزيد الأصبحي فنزل ليحتزّ رأسه فأرعد فقال له شمر : فتّ اللّه في عضدك ، مالك ترعد ؟
ونزل شمر إليه فذبحه ثم رفع رأسه إلى خولى بن يزيد فقال : إحمله إلى الأمير عمر بن سعد .
ثم أقبلوا على سلب الحسين ( عليه السّلام ) فأخذ قميصه إسحاق بن حيوة الحضرمي ، وأخذ سراويله أبجر بن كعب ، وأخذ عمامته أخنس بن مرثد ، وأخذ سيفه رجل من بني دارم ، وانتهبوا رحله وإبله وأثقاله وسلبوا نساءه « 1 » .
امتداد الحمرة في السماء :
ومادت الأرض واسودّت آفاق الكون وامتدت حمرة رهيبة في السماء كانت نذيرا من اللّه لأولئك السفّاكين المجرمين الذين انتهكوا جميع حرمات اللّه « 2 » .
وصبغ فرس الحسين ( عليه السّلام ) ناصيته بدم الإمام الشهيد المظلوم وأقبل يركض مذعورا نحو خيام الحسين ( عليه السّلام ) ليعلم العيال بمقتله واستشهاده ، وقد صوّرت زيارة الناحية المقدّسة هذا المشهد المأساوي كما يلي :
« فلما نظرت النساء إلى الجواد مخزيا والسرج عليه ملويا خرجن من الخدور ناشرات الشعور ، على الخدود لاطمات وللوجوه سافرات وبالعويل داعيات وبعد العز مذلّلات وإلى مصرع الحسين مبادرات » .
ونادت عقيلة بني هاشم زينب بنت عليّ بن أبي طالب ( عليه السّلام ) وهي ثكلى :
وا محمداه ! وا أبتاه ! وا علياه ! وا جعفراه ! وا حمزتاه ! هذا حسين بالعراء ، صريع
هامش
( 1 ) الإرشاد : 2 / 112 ، إعلام الورى : 1 / 469 .
( 2 ) راجع كشف الغمة : 2 / 9 ، سير أعلام النبلاء : 3 / 312 ، تاريخ الاسلام للذهبي : 15 ، حوادث سنة 61 ، إعلام الورى : 1 / 429 .