تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
وحملت الجماعة على الحسين ( عليه السّلام ) فغلبوه على عسكره ، واشتدّ به العطش ، فركب المسنّاة « 1 » يريد الفرات وبين يديه العبّاس أخوه ، فاعترضته خيل ابن سعد وفيهم رجل من بني دارم فقال لهم : ويلكم حولوا بينه وبين الفرات ولا تمكّنوه من الماء ، فقال الحسين ( عليه السّلام ) : « اللّهمّ أظمئه » فغضب الدّارميّ ورماه بسهم فأثبته في حنكه ، فانتزع الحسين ( عليه السّلام ) السّهم وبسط يده تحت حنكه فامتلأت راحتاه بالدّم ، فرمى به ثمّ قال : « اللّهمّ إنّي أشكو إليك ما يفعل بابن بنت نبيّك » ثمّ رجع إلى مكانه وقد اشتدّ به العطش .

استشهاد الإمام الحسين ( عليه السّلام )

لم يبق مع الإمام الحسين ( عليه السّلام ) سوى أخيه العباس الذي تقدم إليه يطلب منه الإذن في قتال القوم فبكى الحسين وعانقه ثم أذن له فكان يحمل على أهل الكوفة فينهزمون بين يديه كما تنهزم المعزى من الذئاب الضارية وضجّ أهل الكوفة من كثرة من قتل منهم ، ولما قتل قال الحسين ( عليه السّلام ) : « الآن انكسر ظهري وقلّت حيلتي وشمت بي عدوّي » « 2 » . وفي رواية أخرى : ان الإمام الحسين ( عليه السّلام ) اتجه إلى نهر الفرات وبين يديه أخوه العباس فاعترضته خيل ابن سعد - لعنه اللّه - وفيهم رجل من بني دارم فقال لهم : ويلكم حولوا بينه وبين الفرات ولا تمكّنوه من الماء ، فقال الحسين ( عليه السّلام ) : اللهم أظمئه ، فغضب الدارمي ورماه بسهم فأثبته في حنكه فانتزع الحسين ( عليه السّلام ) السهم وبسط يده تحت حنكه فامتلأت راحتاه من الدم فرمى به ثم قال : « اللهم إني أشكو إليك ما يفعل بابن بنت نبيك » ، ثم رجع إلى مكانه
هامش
( 1 ) المسناة : تراب عال يحجز بين النهر والأرض الزراعية . « تاج العروس - سنى - 10 : 185 » . ( 2 ) سيرة الائمّة الاثني عشر : 2 / 77 ، بحار الأنوار : 45 / 440 ، المنتخب للطريحي : 431 .