تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
يفحص برجله والحسين يقول : « بعدا لقوم قتلوك ومن خصمهم يوم القيامة فيك جدّك » ثمّ قال : « عزّ - واللّه - على عمّك أن تدعوه فلا يجيبك ، أو يجيبك فلا ينفعك ، صوت - واللّه - كثر واتروه وقلّ ناصروه » ثمّ حمله على صدره ، فكأنّي أنظر إلى رجلي الغلام تخطّان الأرض ، فجاء به حتّى ألقاه مع ابنه عليّ بن الحسين والقتلى من أهل بيته ، فسألت عنه فقيل لي : هو القاسم بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب ( عليهم السّلام ) . ثمّ جلس الحسين ( عليه السّلام ) أمام الفسطاط فاتي بابنه عبد اللّه بن الحسين وهو طفل فأجلسه في حجره ، فرماه رجل من بني أسد بسهم فذبحه ، فتلقّى الحسين ( عليه السّلام ) دمه ، فلمّا ملأكفّه صبّه في الأرض ثمّ قال : « ربّ إن تكن حبست عنّا النّصر من السّماء فاجعل ذلك لما هو خير ، وانتقم لنا من هؤلاء القوم الظّالمين » ثمّ حمله حتّى وضعه مع قتلى أهله . ورمى عبد اللّه بن عقبة الغنويّ أبا بكر بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب ( عليهم السّلام ) فقتله . فلمّا رأى العبّاس بن عليّ رحمة اللّه عليه كثرة القتلى في أهله قال لإخوته من امّه - وهم عبد اللّه وجعفر وعثمان - يا بني امّي ! تقدّموا حتّى أراكم قد نصحتم للّه ولرسوله ، فإنّه لا ولد لكم . فتقدّم عبد اللّه فقاتل قتالا شديدا ، فاختلف هو وهانيء بن ثبيت الحضرميّ ضربتين فقتله هانيء لعنه اللّه . وتقدّم بعده جعفر بن عليّ ( عليه السّلام ) فقتله أيضا هانيء . وتعمّد خوليّ بن يزيد الأصبحيّ عثمان بن عليّ ( عليه السّلام ) وقد قام مقام إخوته فرماه بسهم فصرعه ، وشدّ عليه رجل من بني دارم فاحتزّ رأسه .