تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
فقام إليه عبد اللّه بن مسلم بن ربيعة الحضرمي حليف بني أمية فقال : إنّه لا يصلح ما ترى أيّها الأمير إلّا الغشم ، وأنّ هذا الذي أنت عليه فيما بينك وبين عدوّك رأي المستضعفين ، فقال له النعمان : لئن أكون من المستضعفين في طاعة اللّه أحبّ إليّ من أن أكون من الأعزّين في معصية اللّه « 1 » .

أنصار الامويّين يتداركون أمورهم :

كانت الكوفة تضمّ آنذاك فئة من أنصار الامويّين والمعارضين لأهل البيت ( عليهم السّلام ) وبين هذه الفئة كان بعض المنافقين الذين يتظاهرون بالتشيّع لأمير المؤمنين ( عليه السّلام ) فيما كانوا يبطنون محبّة الامويّين ، الأمر الذي ساعدهم في اختراق صفوف شيعة أهل البيت ( عليهم السّلام ) والتجسس لصالح الحكم الأموي ، وكان من بين هؤلاء عبد اللّه الحضرمي ، الذي عاب على النعمان رأيه كما لا حظنا قبل قليل ، فقد كتب رسالة إلى يزيد جاء فيها : « أمّا بعد ، فإنّ مسلم بن عقيل قد قدم الكوفة وبايعته الشيعة للحسين بن عليّ بن أبي طالب ، فإن يكن لك في الكوفة حاجة فابعث إليها رجلا قويّا ينفذ أمرك ، ويعمل مثل عملك في عدوّك ، فإنّ النعمان بن بشير رجل ضعيف أو هو يتضعّف » « 2 » . ويضيف المؤرّخون أنّه كتب إليه - يعني إلى يزيد - عمارة بن عقبة بنحو كتابه - يعني كتاب الحضرمي - ثم كتب إليه عمر بن سعد بن أبي وقّاص مثل ذلك « 3 » .
هامش
( 1 ) الإرشاد : 2 / 42 ، وأنساب الأشراف : 77 ، والفتوح : 5 / 75 ، والعوالم للبحراني : 13 / 182 . ( 2 ) الإرشاد : 2 / 42 ، وإعلام الورى : 1 / 237 . ( 3 ) المصدر السابق .
أعلام الهداية — صفحة 162 | المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف