تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
من هنا لجأ الإمام الحسن ( عليه السّلام ) ومن بعده الحسين ( عليه السّلام ) إلى أسلوب آخر لنشر الدعوة والتهيّؤ للثورة التي غذّاها معاوية بظلمه وجوره وبعده عن تمثيل الحكم الإسلامي الصحيح ، حتى إذا مات معاوية كان كثير من الناس وعامّة أهل العراق - بشكل خاص - يرون بغض بني اميّة وحبّ أهل البيت لأنفسهم دينا « 1 » .

المواقف من ثورة الحسين ( عليه السّلام ) قبل انطلاقها :

لم تكن نهضة الإمام الحسين ( عليه السّلام ) وثورته حركة آنية أو ردّة فعل مفاجئة ؛ بل كان الحسين ( عليه السّلام ) في الامّة يمثّل بقية النبوّة وكان وريث الرسالة وحامل راية القيم السامية التي أوجدها الإسلام في الامّة وأرسى قواعدها ، كما أنّ العهد قريب برحيل النبيّ ( صلّى اللّه عليه واله ) الذي كان يكثر الثناء والتوضيح لمقام الإمام الحسين ( عليه السّلام ) . وفي الوقت نفسه كانت قد ظهرت مقاصد الامويّين الفاسدة تجاه رسالة النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) الإسلامية وامّته المؤمنة برسالته . وقد وقف أهل البيت ( عليهم السّلام ) بصلابة يدافعون عن الحقّ والعدل وإحياء الرسالة الإسلامية ، والمحافظة عليها بكلّ وسيلة ممكنة ومشروعة . وفي عصر الإمام الحسين ( عليه السّلام ) كان لتراخي وفتور الامّة عن نصرة الحقّ إلى جانب تسلّط المنافقين ونفوذهم في أجهزة الدولة دور كبير لإيجاد حالة مرضيّة يمكن تسميتها بفقدان الإرادة وموت الضمير ، ومن ثمّ تباينت المواقف تجاه أسلوب الدفاع عن العقيدة الإسلامية وصيانتها وسيادة الحقّ والعدل .
هامش
( 1 ) الفتنة الكبرى - علي وبنوه ، طه حسين : 290 ، وللمزيد من التفصيل راجع : ثورة الحسين ( عليه السّلام ) ، ظروفها الاجتماعية وآثارها النفسية : 127 .
أعلام الهداية — صفحة 151 | المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف