الفصل الثّاني مواقف الإمام ( عليه السّلام ) وإنجازاته
البحث الأول : من البيعة إلى الصلح
1 - خطبة الإمام الحسن ( عليه السّلام ) يوم شهادة أبيه ( عليه السّلام ) :
تحدّث أغلب المؤرّخين عن أنّ الإمام الحسن ( عليه السّلام ) ألقى في صباح الليلة التي دفن فيها أباه ( عليه السّلام ) خطبة في الناس جاء فيها :
« أيّها الناس ! في هذه الليلة نزل القرآن ، وفي هذه الليلة رفع عيسى بن مريم ، وفي هذه الليلة قتل يوشع بن نون ، وفي هذه الليلة مات أبي أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) ، واللّه لا يسبق أبي أحد كان قبله من الأوصياء إلى الجنّة ، ولا من يكون بعده ، وإن كان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) ليبعثه في السرية فيقاتل جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره ، وما ترك صفراء ولا بيضاء إلّا سبعمائة درهم فضلت من عطائه كان يجمعها ليشتري بها خادما لأهله » « 1 » .
ونقل الشيخ المفيد في « الإرشاد » الخطبة بهذه الصورة :
« وروى أبو مخنف لوط بن يحيى ، قال : حدّثني أشعث بن سوار عن أبي إسحاق السبيعي وغيره ، قالوا : خطب الحسن بن عليّ ( عليه السّلام ) في صبيحة الليلة التي قبض فيها أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) فحمد اللّه وأثنى عليه وصلّى على
هامش
( 1 ) الأمالي : 192 .