« إنّها أو سمة من خاتم الرسل على صدر فاطمة الزهراء ، تزداد تألقا كلّما مرّ الزمن ، وكلّما تطوّرت المجتمعات ، وكلّما لاحظنا المبدأ الأساس في الإسلام في كلامه ( صلّى اللّه عليه واله ) لها : يا فاطمة اعملي لنفسك فإنّي لا أغني عنك من اللّه شيئا » « 1 » .
وقال ( صلّى اللّه عليه واله ) : « كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلّا مريم بنت عمران وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد » « 2 » .
وقال ( صلّى اللّه عليه واله ) : « إنّما فاطمة شجنة منّي ، يقبضني ما يقبضها ويبسطني ما يبسطها « 3 » وإنّ الأنساب يوم القيامة تنقطع غير نسبي وسببي وصهري . . . » « 4 » .
وخرج رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) ذات يوم وقد أخذ بيد فاطمة ( عليها السّلام ) وقال : « من عرف هذه فقد عرفها ومن لم يعرفها فهي فاطمة بنت محمد وهي بضعة منّي ، وهي قلبي الذي بين جنبيّ ، فمن آذاها فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى اللّه » « 5 » .
وقال ( صلّى اللّه عليه واله ) : « فاطمة أعزّ البريّة عليّ » « 6 » .
ولا يصعب علينا تفسير هذه النصوص بعد الإلمام بعصمتها ( عليها السّلام ) ، بل هي شاهدة على عصمتها وأنّها لا تغضب إلّا للّه ولا ترضى إلّا له .
هامش
( 1 ) فاطمة الزهراء وتر في غمد : من مقدمة السيد موسى الصدر .
( 2 ) رواه صاحب الفصول المهمة 27 ، راجع تفسير الوصول : 2 / 159 ، وشرح ثلاثيات مسند أحمد : 2 / 511 .
( 3 ) الشجنة : الشعبة من كل شيء ، الشجنة كالغصن يكون من الشجرة . راجع مستدرك الحاكم : 3 / 154 ، وكنز العمال : 12 / 111 الحديث 34240 .
( 4 ) راجع مسند أحمد : 4 / 323 و 332 ، والمستدرك : 3 / 154 و 159 .
( 5 ) راجع الفصول المهمة : 144 ، ورواه في كتاب المختصر عن تفسير الثعلبي : 133 .
( 6 ) أمالي الطوسي : مجلس 1 حديث 30 ، والمختصر : 136 .